178 - حقّ خلق
* ان الوجود حق كله في مقابل العدم ( باطل ) . لذلك كل موجود هو حق .
وللتمييز بين الخالق والمخلوق بعدما شمل الجميع نعت الحق ، يقول ابن عربي : حق خلق ( عبد - حادث - مؤثّر . . . ) في مقابل حق خالق ( رب - قديم - مؤثر ) .
فلنستمع اليه :
« فإنه [ تعالى ] قد سمّى نفسه حقا ووصف نفسه بالكون . . . وقد انبسطت أسماء اللّه الخالق على مظاهرها من الخلق ، فسمى الموجودات والمقدر وجودها حقا . فالموت : حق خلق ، والمميت : حق خالق . والحياة : حق خلق ، والمحيي : حق خالق . والقبر : حق خلق ، والمقبر : حق خالق . . . » ( بلغة الغواص ق ق 103 - 104 ) .
* * * * « الحق الخلق » : هو كل برزخ وسط يجمع بين وجهي الحقيقة الواحدة [ حق ، خلق ] وهو الانسان من حيث إنه صورة الحضرتين : الإلهية والكونية 1 .
يقول ابن عربي :
( 1 ) « فلما نشأت هذه الصورة العملية الليلية بين هذين الطرفين الكريمين [ الانسان ينشئ الصورة . والحق ينفخ فيها الروح ] كانت وسطا جامعة للطرفين فكانت : عبدا سيدا ، حقا خلقا » ( فتوحات 4 / 61 ) .
( 2 ) « فقد علمت حكمة نشأة آدم اعني صورته الظاهرة ، وقد علمت نشأة روح آدم اعني صورته الباطنة ، فهو الحق الخلق » ( فصوص 1 / 56 ) .
« حقا خلقا اعني الانسان » ( بلغة الغواص . ورقة 125 ) .
- - - - -
( 1 ) انظر « صورة الحق والعالم » . « نسخة الحق والعالم » « مختصر الحق والعالم » « برزخ »
179 - حقّ في خلق
ان الوجود حقيقة واحدة 1 لها وجهان : حق ، خلق . وهما متداخلان فلا يشهد حق الا في خلق ، ولا يتقوّم خلق الا في حق .
- - - - -