( ز ) الحاقة - القيامة . انظر في « اللغة »
« الْحَاقَّةُ . مَا الْحَاقَّةُ . وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ »
[ 69 / 1 - 2 - 3 ]
عند ابن عربي 3
:
* ان الحق في كلام ابن عربي هو اللّه لا من حيث ذاته المجردة عن كل وصف ونسبة ، بل من حيث ألوهيته للخلق 4 . يقول ابن عربي :
« . . . فان الحق له التجلي في صور الأشياء كلها . فان الأشياء ما ظهرت الا به سبحانه وتعالى فالعارف يعلم أن كل شيء يراه ليس الا الحق . . . » ( فتوحات 4 / 184 ) .
فالحق هو اللّه متجليا في صور الأشياء ، مشهودا في أعين الخلق 5 .
* * * * ان الحق هو الوجود والخير في مقابل الباطل ( - العدم - الشر ) .
يقول ابن عربي :
« فما اخرج اللّه العالم من العدم الذي هو : الشر 6 الا للخير الذي اراده به ليس الا : الوجود . . . فان الدار . . . الدنيا فلها وجه إلى الحق بما هي موجودة ، ولها وجه لغير الحق بما ينعدم ما فيها وينتقل عنها . . . » ( فتوحات 3 / 377 ) .
« . . . ليس في الوجود باطل أصلا وانما الوجود حق كله ، والباطل إشارة إلى العدم » ( مواقع النجوم . ص 79 ) .
« والباطل عدم . . . ولا عين له في الوجود ولو كان له وجود لكان حقا . » ( فتوحات 4 / 402 ) .
* * * * ان الحقيقة الوجودية واحدة بذاتها ثنوية بوجهيها : حق خلق - رب عبد - واحد كثير - قديم حادث ، . . . إلى غير ذلك من الثنائيات التي برع الشيخ الأكبر في تعدادها . « فالحق » هنا أحد وجهي الحقيقة الجامع لكل صفات القدم ، في مقابل « الخلق » الوجه الآخر الجامع لكل صفات الحدوث .
ولكن ابن عربي لا يتوقف عند هذه الازدواجية بل ينقلب إلى الوحدة ، ويغلّب وجه الحق على الخلق . فالخلق في الواقع ليس الا مظهرا مجلى وتعينا 7 للحق - فالحق أصل الوجود وعينه 8 .