* الحال هو الحاضر الدائم المستمر .
يقول ابن عربي :
( 1 )
« فالحال في الاحياء يشهد دائما * والماضي والآتي مع الأموات »
( فتوحات 3 / 356 ) .
( 2 ) « والحال له الدوام . . . الا ترى في كلام اللّه في اخباره إيانا بأمور قد انقضت عبّر عنها بالزمان الماضي ، وبأمور تأتي عبّر عنها بالزمان المستقبل ، وأمور كائنة 11 عبّر عنها بالحال ، فالحال : كل يوم هو في شأن . . . » ( فتوحات 3 / 546 - 547 )
« الحال له الوجود الدائم وهو الحكم الثابت اللازم ، وما عدا الحال فهو عدم 12 ، وما له في الوجود قدم » ( فتوحات 4 / 362 ) .
* * * * الحال : هو ظهور العبد بصفة الحق في التكوين ووجود الآثار عن همته .
ويحتفظ « الحال » عند ابن عربي هنا بصفات : الترجح والنقص والزوال رغم انه « تخلق » ، ولذلك نراه يضعه في مقابل العلم الذي له الثبات والكمال ، فالعلم « مقام » والتصرف « حال » .
كما تنشأ علاقة جدلية (
Dialectique
) بين الحال والمقام كلما ترسخ السالك في المقام نقص في الحال والعكس بالعكس 13 . يقول ابن عربي :
( 1 ) « الحال . . . ظهور العبد بصفة الحق في التكوين ووجود الآثار عن همته ، وهو التشبه باللّه المعبّر عنه بالتخلق بالأسماء ، وهو الذي يريده أهل زماننا اليوم بالحال . ونحن نقول به ولكن لا نقول باثره ، لكن نقول إنه يكون العبد متمكنا منه بحيث لو شاء ظهوره لظهر به ، لكن الأدب يمنعه . . . ومن لا علم له بما قلنا يقول ، الولي : صاحب الحال . . . هو الذي يكون له التكوين والفعل بالهمة والتحكم في العالم . . . » ( فتوحات 2 / 385 ) .
« فان اللّه لا يعطي العلم الا من يحب ، وقد يعطي الحال من يحب ومن لا يحب ، فان العلم ثابت والحال زائلة . . . » ( فتوحات 4 / 151 ) .
« فان الحكيم حاكم ، وصاحب الحال محكوم تحت سلطان حاله . . .
( وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً )
[ 20 / 114 ] » ( كتاب الياء ص 14 ) .