لا كشوف ، وقال لي من عرف الحجاب اشرف على الكشف » ( موقف رقم 29 ص 53 ) .
« وقال لي : إذا رأيتني ستوى الكشف والحجاب » ( موقف رقم 31 ص 55 ) .
« فرأيت العيون كلها تنظر إلى وجهه [ الحق ] شاخصة فتراه في كل شيء احتجبت به وإذا اطرقت رأته فيها [ إشارة إلى الآية :
« فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ »
41 / 53 ] » ( موقف رقم 47 ص 76 ) .
« . . . والا بداء كله يحجبك [ العبد ] عني [ الحق ] ، نفسك حجابك ، وعلمك حجابك ومعرفتك حجابك ، وأسماؤك حجابك ، وتعرفي إليك حجابك . . . » ( موقف رقم 14 ص 31 ) .
- - - - -
( 4 ) يقول عبد الرحمن الجامي في كتابه ترجمة اللوائح ص 12 اللائحة السابعة والعشرون :
« أعظم الحجب لجمال وحدة الحقيقة . التقييدات والتعينات التي وقعت في ظاهر الوجود بواسطة تلبسه باحكام الأعيان الثابتة وآثارها في حضرة العلم . . . »
( 5 ) ان النظرة الايجابية للحجاب تخطت التناقض الظاهر في موقف النفس : من حيث إنها من ناحية طريقه إلى معرفة اللّه بدليل الحديث « من عرف نفسه عرف ربه » ، ومن ناحية أخرى حجاب عن معرفة اللّه لأنها تعوق ادراكه الموضوعي المباشر .
( 6 ) راجع كلمة « قطب » .
( 7 ) راجع كلمة « تعين » « عين »
( 8 ) إشارة إلى الحديث : .
« ان للّه سبعين حجابا من نور وظلمة لو كشفها لا حرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره » .
( انظر تخريج الحديث في المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ونستك ج 2 ص 395 ) .
( 9 ) إشارة إلى الآية
« إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً »
[ 4 / 145 ] .
( 10 ) ان كل موجود يتحول عند ابن عربي من « حجاب » على الحق إلى « باب » يدخل منه على الحق ، لان كل موجود هو تجل وتعين للحق ، فيحتفظ بامكان الايصال اليه مع « حجبه » .
يقول :
« . . . والعوايق موانع والعلايق دوافع ، فنسأل اللّه تعالى ان يجعل لنا كل عايقة دليلا وكل علاقة برهانا ، ولا يقطعها عنا قبل معرفتنا بوجه الحق منها . . . » ( رسالة تنقيح الفهوم - مخطوط الظاهرية رقم 4865 ص 30 ب )
وهكذا يحتفظ الحجاب بوجهيه فهو يمنع ويقطع نوعا من الطالبين ، الذي لا يستطيعون ان يعرفوا وجه الحق فيه ، كما يوصل نوعا آخر من الطالبين .
( 11 ) ان الحجب ليست بمكانة واحدة بل فيها حجب دنيا وحجب عليا . الحجب الدنيا مثل حجاب النفس والطبع والشهوات . . . والحجب العليا هي التعينات والعلم والمحبة . . .
نورد مقطعين من ابن عربي في الأول يظهر حجاب الطبع كنموذج عن الحجب الدنيا وهي منفرة يسعى السالك للتخلص منها . وفي المقطع الثاني يظهر حجاب ارفع لا يسعى السالك إلى التخلص منه بل إلى العبور منه إلى مقام أعلى وحجاب أعلى .
- - - - -