الكامل أو الشيخ الواصل الموصل ، الذي يحرس باب الحضرة الإلهية من كونه حارسا ، ويدخل المريد إلى الحضرة من كونه حاجبا ، ويتصرف في عالم الملك بأمر ربه من كونه نائبا 1 . يقول ابن عربي :
« واعلم أن حرمة الحق في حرمة الشيخ ، وعقوقه في عقوقه ، هم [ الشيوخ ] حجّاب الحق الحافظون أحوال القلوب على المريدين » . ( ف 2 / 366 )
« فالانسان الكامل هو حاجب الحق تعالى وخليفته في عالمه ، والنائب عنه فيهم . . . » ( كتاب نسخة الحق . مخطوط الظاهرية رقم 5570 عام ق 29 ب )
« الجرس كلام مجمل ، والحرس باب مقفل ، فمن فصّل مجمله وفتح مقفله اطلع على الامر العجاب . . . فعظّم الحجاب 2 والحجّاب 3 . الاجمال حكمة . . .
والحرس عصمة فهم أعظم نعمة لإزالة نقمة . . . » ( ف 4 / 334 ) .
ويستحسن ان نشير إلى أن هذه الوسائط بين حضرة الحق والمريد السالك لا تجعل الحق بعيدا منفصلا في حضرته عن خلقه ، فهو أقرب إليهم من حبل الوريد 4 في مجال الوجود 5 ومنزّه في حضرته في مجال العلم والمعرفة وتقريب الرضى .
- - - - -
( 1 ) راجع « نائب الحق » .
( 2 ) عظم الحجاب من حيث كونه حجابا موصلا . راجع حجاب .
( 3 ) عظم الحجّاب من حيث إنهم يدخلون المريد إلى حضرة الحق .
( 4 )
« وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ »
[ 50 / 16 ]
( 5 ) راجع كلمة « وجود » .
159 - حجاب
في اللغة :
« الحاء والجيم والباء أصل واحد . وهو المنع » ( معجم مقاييس اللغة مادة « حجب » )
في القرآن :
لم تتخط كلمة « حجاب » في القرآن معناها اللغوي من حيث كونها حاجزا ومانعا .
1 - معنى لفظي ، مادي .
« وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ »
[ 33 / 53 ]
- - - - -