1 - إبراهيم
في اللغة :
« قال الجواليقي هو اسم قديم ليس بعربي 1 وقد تكلمت به العرب على وجوه اشهرها : إبراهيم وقالوا ابراهام وقرىء به في السبع وابراهم بحذف الياء وابرهم 2 وهو اسم سرياني 3 معناه : أب رحيم وقيل مشتق من البرهمة وهي شدة النظر حكاه الكرماني في عجائبه . . . » ( الاتقان في علوم القرآن . السيوطي ج 2 ص 138 )
« البرهمة : إدامة النظر وسكون الطرف » ( لسان العرب مادة « برهم » )
في القرآن :
( أ ) يمثل إبراهيم في القرآن الفكر الانساني في تطلعه إلى الحقيقة المطلقة عبر مراحل نضجه ، فنراه يبحث عن معبوده في المحسوسات أولا ثم يترقى من خلال صفة الثبوت ، إلى التجريد فتتجلى له الحقيقة . . . بعض المتكلمين يرجعون في طريقة برهانهم على وجود خالق ، إلى طريقة استنتاج إبراهيم ان الآفلات ليست بآلهة وذلك في النص القرآني المشهور .
« فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ
. . .
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا أَكْبَرُ . فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ »
( الانعام من آية 76 - 79 )
( ب ) أشار القرآن إلى مراتب الكمال التي تحقق بها إبراهيم عليه السلام 4 ، فهو :
صديق ، نبي ، رسول ، مام ، وخليل الحق 5 .
( 1 )
« وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا »
( 19 / 41 )
( 2 )
« وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ »
( 57 / 26 )
( 3 ) وكما نص القرآن على خلافة داود فقد نص على امامة إبراهيم .
« قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً »
( 2 / 124 )