يقول ابن عربي :
( 1 ) « فان الجن يجتمعون مع الانس في الحدّ ، فان الجن حيوان ناطق . . . » ( فتوحات 3 / 491 ) .
« فهو من عنصرين ، هواء ونار ، اعني الجان ، كما كان آدم من عنصرين ، ماء وتراب عجن به فحدث له [ - الماء ] اسم الطين . كما حدث لامتزاج النار بالهواء اسم المارج . ففتح 1 - سبحانه - في ذلك المارج صورة الجان . بما فيه من الهواء ، يتشكل ( الجان ) في اي صورة شاء ، وبما فيه من النار . . .
طلب القهر والاستكبار والعزّة . . . فان النار ارفع الأركان مكانا . . . وهو السبب الموجب لكونه استكبر عن السجود لآدم . . . » ( فتوحات . السفر الثاني . فقرة 426 ) .
« ان اللّه تعالى لما خلق الأرواح النورية والنارية اعني الملائكة والجان شرك بينهما في امر وهو : الاستتار عن أعين الناس . . . ولهذا سمّى الطائفتين من الأرواح جنّا : اي مستورين عنا فلا نراهم . . . فلما شرك اللّه تعالى بين الملائكة وبين الشياطين في الاستتار سمى الكل جنّة . فقال في الشياطين :
« مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ »
( 114 / 5 ) يعني بالجنة هنا الشياطين ، وقال في الملائكة
« وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً »
( 37 / 158 ) يعني الملائكة . . . » ( فتوحات 3 / 367 ) .
( 2 ) « . . . هذا إذا لم تكن الجن عبارة عن باطن الانسان فكأنه يقول وما خلقت الجن : وهو ما استتر من الانسان وما بطن منه ، والانس : وهو ما يبصر منه لظهوره . . . » ( ف 3 / 354 ) .
* * * * ان الجان أمة منها الطائع والعاصي ، استحق العاصي الكافر اسم الشيطان .
اي المبعود من رحمة اللّه - والجان أجهل العالم الطبيعي باللّه . يقول ابن عربي :
( 1 ) « فمنهم [ الجان ] الطائع والعاصي مثلنا ، ولهم التشكل في الصور كالملائكة . » ( ف السفر الثاني فقرة 429 ) .
« فمن عصى من الجان كان شيطانا ، اي مبعودا من رحمة اللّه ، وكان أول من