يظهر من خلال النص ، ان ابن الروح هو ختم الأولياء 1 ، وابن مريم :
« عيسى » عليه السلام .
اما كونه ابن مريم فهذا واضح النسبة إليها 2 . واما كونه ابن الروح ، فان « عيسى » وهبه لها الروح جبريل ، فيكون « عيسى » : ابن مريم وابن الروح .
يقول الشيخ الأكبر :
« . . . ثم إنه [ اللّه ] اختص من الرسل من بعدت نسبته من البشر ، فكان نصفه بشرا ، ونصفه الآخر روحا مطهرة ، ملكا ، لان جبريل وهبه لمريم بشرا سويا 3 . . . » ( ف 4 / 195 ) .
« . . . وان كان [ من اكتنز ماله ] له أب ، ولكن لا ينسب اليه 4 ، كعيسى ابن مريم عليهما السلام ، ينسب إلى أمه وما وهبه لها الا جبريل عليه السلام » .
( ف 3 / 320 ) .
- - - - -
( 1 ) راجع « ختم الأولياء »
( 2 ) راجع المعنى الرابع لكلمة « أم » .
( 3 ) إشارة إلى
« فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا »
[ 9 / 17 ] .
« قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا »
[ 19 / 19 ] .
( 4 ) راجع المعنى الرابع لكلمة « أم » .
92 - ابن الظلمة
ان الظلمة 1 عند ابن عربي ترتبط بسلسلة من التصورات ، وهي إشارة إلى الطبيعة ، وتقابل الروح الذي يشير اليه بالنور .
اما « ابن الظلمة » فهو الأثر المتكون فيها ومنها 2 : الظل 3 .
يقول ابن عربي :
« فالظل من اثر نور وظلمة ، ولهذا لا يثبت الظل عند مشاهدة النور ، كما لا تثبت الظلمة ، لأنه ابنها . فان للظلمة ولادة على الظل ، بنكاح النور . . . » ( ف 4 / 224 ) .
- - - - -