* يفسر ابن عربي الفناء والبقاء في ضوء نظريته : الخلق الجديد 7 ، وهذا يؤكد ما ذهبنا اليه من أن الفناء والبقاء لهما معنى انطولوجيا عنده ، يقول :
« فإنهم يرون [ أهل الكشف ] ان اللّه يتجلى في كل نفس ولا يكرر التجلي ، ويرون أيضا شهودا ان كل تجل يعطي خلقا جديدا ويذهب بخلق . فذهابه هو عين الفناء عند التجلي والبقاء لما يعطيه التجلي الآخر 8 . »
( فصوص 1 / 126 ) .
ولكن الخلق الجديد الذي ربط به ابن عربي الفناء والبقاء ليس قصرا على المتصوفة ، بل هو منسحب على كل الجنس البشري ، بل على كل المخلوقات يتساوى فيه الجميع . فأين فناء وبقاء سالك المنازل من فناء وبقاء الانسان الحيوان ، والحيوان ، والجماد ؟ !
- - - - -
( 1 ) راجع كتاب : معالم الفكر العربي . كمال اليازجي دار العلم للملايين بيروت ص ص 272 - 273 ( تأثير الفكر الهندي في فكرة الفناء الصوفية ) .
من يرد الاستزادة من هذا الموضوع قبل ابن عربي فليراجع إلى الكتب التالية :
1 - التعرف لمذهب أهل التصوف . الكلاباذي . الباب التاسع والخمسون ص ص 147 - 157 .
2 - الرسالة القشيرية ص ص 36 - 37 .
3 - نشأة التصوف الاسلامي . الدكتور إبراهيم بسيوني ط . دار المعارف بمصر ص ص 238 - 239
4 - طبقات الصوفية - السلمي . تحقيق نور الدين شريبة ص 378 .
5 - التصوف الاسلامي الخالص . محمود أبو الفيض المنوفي ط . دار نهضة بمصر ص ص 158 - 161
6 - عوارف المعارف - السهروردي ص ص 524 - 525 .
7 - شرح الرسالة القشيرية للأنصاري ج 2 ص ص 60 - 66 .
8 -
Exegese Coranique
فهرس المصطلحات مادة « بقاء » .
9 - شطحات صوفية بدوي ص 123
10 - ترجمة اللوائح جامي ص 4 وص 6 .
11 - اللمع ص 417
- - - - -