- انسان كبير ( العالم ) وانسان صغير ،
- عالم كبير وعالم صغير ( الانسان ) .
يقول ابن عربي 3 :
« ان العالم باسره انسان كبير وروحه 4 الانسان الكامل من نوع الانسان الصغير الذي هو رابطة الامداد والاستمداد » ( بلغة الغواص ق 30 ) .
« الانسان وان صغر جرمه عن جرم العالم فإنه يجمع حقائق العالم الكبير ولهذا يسمى العقلاء العالم : انسانا كبيرا . ولم يبق في الامكان معنى الا وقد ظهر في العالم فقد ظهر في مختصره 5 » ( ف 2 / 124 ) .
« فالانسان : عالم صغير ، والعالم : انسان كبير . . . فكان الانسان آخر مولد في العالم أوجده اللّه جامعا لحقائق العالم كله ، وجعله خليفة 6 فأعطاه قوة كل صورة موجودة في العالم » ( ف 2 / 150 ) .
ولكن بما ذا أغنى ابن عربي مفهوم هذا المصطلح ؟ وهل فرّق بين حدّي التشبيه اي بين الانسان الصغير والانسان الكبير ، أم تركهما على مطابقتهما السابقة في الفلسفات التي تقدمت عصره ؟
ان العالم أو الانسان الكبير عند الحاتمي ، حصر في كونه جميع حقائق الخلق والامكان ، فكان أحد وجهي الحقيقة الكبرى [ وجه الخلق في مقابل وجه الحق ] .
ولكن لا تكتمل للعالم هذه الجمعية إذا أخرجنا الانسان من جملته . فبه تكتمل صورة العالم . اما إذا استثنينا منه الانسان كان كالجسد دون روح . اذن فقد الجمعية والصورة . ان الانسان جزء من صورة العالم بينما العالم ليس جزءا من صورة الانسان . فالانسان وحده عالم بذاته والعالم ليس عالما بذاته من دون الانسان 7 .
يقول :
« ما من شيء في العالم الا وله حظ في الصورة الإلهية ، والعالم كله على الصورة الإلهية وما فاز الانسان الكامل الا بالمجموع . . . وما كملت الصورة من العالم الا بوجود الانسان ، فامتاز الانسان الكامل عن العالم مع كونه من كمال الصورة للعالم الكبير بكونه على الصورة بانفراده من غير حاجة إلى العالم » .
( ف 4 / 231 ) .
المعجم الصوفي — صفحة 169
مساهمون: سعاد الحكيم
ص١٦٩