بالأعيان الوجودية ، لا بالاحكام والإضافات والنسب ، فما من شيء معلوم الا وله أحدية بها يقال فيه انه : واحد . . . » ( ف 4 / 294 ) .
« وكلاهما [ أحدية الكثرة وأحدية العين ] يطلق عليهما الاسم الاحد » ( فصوص 1 / 105 ) .
( 3 ) « اشهدني الحق بمشهد الأحدية . . . ثم قال لي : أنت الواحد وانا الاحد فمن غاب عن الأحدية رآك ، ومن بقي معها رأى نفسه » ( مشاهد الأسرار ق ق 62 ب - 63 أ ) .
« . . . فان لفظ الأحدية جاءت ثابتة الاطلاق على من سواه فقال :
« وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً »
[ 18 / 110 ] ، وان كان المفهوم منه ، بالنظر إلى تفسير المعاني ، على طريق أهل اللّه ، انه لا يعبد من حيث أحديته . . فكأنه يقول لا يعبد الا الرب من حيث ربوبيته ، فان الرب أوجدك فتعلق به وتذلل له ، ولا تشرك الأحدية مع الربوبية في العبادة فتتذلل لها كما تتذلل للربوبية ، فان الأحدية لا تعرفك ولا تقبلك 7 فيكون تعبد في غير معبد . . . فان الأحدية لا تثبت الا للّه مطلقا 8 ، واما ما سوى اللّه فلا أحدية 9 له مطلقا .
فهذا هو المفهوم من هذه الآية عندنا من حيث طريقنا في تفسير القرآن . . . » ( ف 2 / 581 ) .
* * * * « الوحدانية » و « الواحدانية » : نسبة إلى الاسم « الواحد » . « فالوحدانية » هي في جناب الحق : كونه واحد بلا وحدانية . وتتميز « الوحدانية » عن « الأحدية » في أنها كالربوبية تطلب المربوبين ، ففي الوحدانية يشهده الجميع على حين أن الأحدية ذاتية للذات الهوية ولها الغنى على الاطلاق .
يقول :
1 - « الوحدانية » نسبة إلى الاسم « الواحد » « . . . علم التوحيد الاسم منه : وحداني ، فالتوحيد وصفه ، وفوقه علم الاتحاد فالوصف منه متحد ، وفوقهما علم الوحدانية فالاسم منه واحد ، وفوق ذلك علم الأحدية الاسم منه أحد . هذه أسماء لها صفات . . . » ( رسالة إلى الرازي ص 10 )