اجل ذلك ، فيرى اثرها . فهذا [ الفعل بالحرف ] شبيه الفعل بالهمة . . » ( ف 1 / 191 ) .
فالفعل بالحرف لا يستلزم همة الشخص الناطق بالحرف . ومن هنا الأسماء التي استحقتها الهمة : الصدق . وغيره ، لأن الفعل لها .
5 - البعد العرفاني في فعل الهمة :
وهنا تظهر الهمة : أداة معرفة عند الصوفي
« . . فالزم الخلوة ، علّق الهمة باللّه الرحمن ، حتى تعلم » ( ف سفر 1 . فق 622 )
« وما يعرف ما قلنا * سوى عبد له همة »
( فصوص 1 / 122 )
« . . فيحصل لصاحب الهّمة في الخلوة مع اللّه وبه ، جلّت هبته ، وعظمت منّته ، من العلوم ما يغيب عندها كل متكلم على البسيطة . بل كل صاحب نظر وبرهان ليست له هذه الحالة ، فإنها وراء ، النظر العقلي » ( ف سفر 1 فق 65 ) .
« . . غير أن الولي يشترك مع النبي ، في : ادراك ما تدركه العامة في النوم ، في حال اليقظة ، سواء . وقد أثبت هذا المقام للأولياء أهل طريقنا ، واتيان هذا ، وهو : الفعل بالهمة ، والعلم من غير معلم من المخلوقين غير اللّه . . » ( ف 1 / 150 ) .
« ومدرك [ - معرفة ] من أين علم هذا [ أمور تتعلق بمقام الابدال ] ، موقوف على الكشف . فابحث عليه بالخلوة والذكر والهمة . . » ( ف السفر 1 فق 643 )
6 - الفعل بالهمة - خرق عادة « . . . ولست اعني بالكرامات الا ما ظهر عن قوة الهمة » ( ف سفر 3 - فق 383 ) .
« . . . فأقطاب هذا المنزل : كل وليّ ظهر عليه خرق عادة عن غير همته ، فيكون إلى النبوة أقرب ممّن ظهر عنه خرق العادة بهمته . والأنبياء هم العبيد على أصلهم » ( ف سفر 3 - فق 383 - 1 )
انظر « كرامة »
* * *