لبواده : ما يفجأ القلب من الغيب على سبيل الوهلة وهو اما موجب فرح أو ترح .
يقول :
« ان البوادة والهجوم . . . وأمثالها ، انما هي واردات الغيب ، ترد على القلوب ، فتؤثر فيها أحوالا مختلفة فيمن قامت به ، ويسمون ذلك الحال : بالوارد . وليس للعبد تعمل في تحصيل هذه الواردات ؛ مع أنها ما ترد إلا على قلب مستعدّ لقبولها . فإذا ورد الوارد [ الهجوم ] على القلب فجأة من غير تصنع ، فيعطيه ذلك الوارد حسرة فوت الوقت ، فإنه منبه لمن غفل عن حكم وقته فيه ، فلم يتأدب مع وارد وقته ، أراد الحق ان ينبهه عناية منه به ، فبعث اليه هذا الوارد : رسولا من اللّه يكشف له عن فوت وقته . . . فهذه فائدة الهجوم : يجبر الوقت الذي فاته . . . واما البوادة : فهي أيضا فجأة الهية ، تفجأ القلوب من حضرة الغيب ، بحكم الوقت . . . [ و ] لما كانت البوادة من حضرة الهو [ انظر « الهو » ] لم يعرف متى تأتي ، فإذا وردت انما ترد فجأة وبغتة ، فتعطي ما وردت به وتنصرف . . . ان البوادة إذا وردت لا يخطئ حكمها البتة ، ولها الإصابة في كل ما ترد به » ( ف 2 / 557 - 558 ) .
- - - - -
( 1 ) ابن عربي في : البوادة والهجوم ، لم يعط جديدا من حيث التعريف ، تظهر فرديته في مناقشة حال العبد عند الهجوم .
انظر الرسالة القشيرية ، نشرد . عبد الحليم محمود ص 251 .
الفتوحات المكية ج 2 ص ص 557 - 558 .
650 - هدى
في اللغة :
« الهاء والدال والحرف المعتل : أصلان [ أحدهما ] التقدّم للإرشاد ، والآخر ؟ ؟ ؟ ثة لطف .
فالأول قولهم : هديته الطريق هداية ، اي تقدمته لارشده ، وكلّ متقدم
- - - - -