صورة الغيب المجهول . . . » ( فصوص 1 / 102 ) .
« . . . من عرف نفسه عرف ربه ، فيعلم انه الحق . فيخرج العارف المؤمن الحق بولايته ، التي أعطاه اللّه ، من ظلمة الغيب ، إلى نور الشهود . فيشهد ما كان غيبا له ، فيعطيه كونه مشهودا . . . » ( ف 4 / 147 ) .
« فلما رأى الرسل ذلك ، وانه لا يؤمن الا من أنار اللّه قلبه بنور الايمان : ومتى لم ينظر الشخص بذلك النور ، المسمى ايمانا ، فلا ينفع في حقه الامر المعجز . . . » ( فصوص 1 / 130 ) .
* * * * حيث إن ابن عربي يجعل الاسم « النور » مبدأ الوجود والادراك ، لذلك كل وجود أو خير فهو : نور ، لأصله الإلهي في مقابل العدم والشر [ ظلمة - أصل كوني ] .
يقول :
« . . . فالوجود : نور ، والعدم : ظلمة ، فالشر : عدم ، ونحن في الوجود :
فنحن في الخير ، وان مرضنا فانا نصح ، فان الأصل جابر ، وهو : النور .
وهكذا صفة كل نور ، انما جاء ليظهر ما طلع عليه ، فلا تدركه الأشياء الا بك [ - الممكن - ظل وليس ظلمة ] » ( ف 2 / 486 ) .
« ما ترى جسما قط خلقه اللّه ، وبقي على أصل خلقته ، مستقيما قط . ما يكون ابدا الا ماثلا للاستدارة ، لا من جماد ، ولا من نبات ، ولا من حيوان ، ولا سماء ، ولا ارض ، ولا جبل ، ولا ورق ، ولا حجر ، وسبب ذلك : ميله إلى أصله ، وهو النور . . . » ( ف - 2 / 647 ) .
« والروح : نور ، والطبيعة : ظلمة » ( ف 2 / 350 ) .
« . . . وما الظلمة والنور اللذان عنهما الظل والضياء ؟ قلنا : النور كل وارد الهي [ - نور ] ينفر الكون [ - ظلمة ] عن الظلمة . . . » ( ف 2 / 130 ) .
* * * * الانسان في فكر ابن عربي تمتع بمكانة خاصة ، فهو صورة للحضرتين : الإلهية
المعجم الصوفي — صفحة 1082
مساهمون: سعاد الحكيم
ص١٠٨٢