« والامام الأكبر المتبع الذي اليه النهاية والمرجع وتنعقد عليه أمور الأمة اجمع ، فكل امام لا يخالف في إمامته إذا ظهر بعلامته ، وكل امام تحت امر هذا الإمام الكبير ، كما أنه [ الإمام الكبير ] تحت قهر القاهر القدير ، فهو الآخذ عن الحق ، والمعطي بحق في حق فلا تحزبوه وانصروه . . . »
( عنقاء مغرب ص 61 ) .
( 3 ) « فان الوالي على الحقيقة هو اللّه » ( ف 4 / 305 )
« ولما كان الحق تعالى : الأمام الاعلى والمتبع الأولى ، قال :
« إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ . يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ »
( 48 / 10 ) »
( عنقاء مغرب ص 63 ) .
- - - - -
( 1 ) راجع شرح الآية في لطائف الإشارات للقشيري ج 3 ص 129 .
( 2 ) يقول الأشعري : « وأول ما حدث من الاختلاف بين المسلمين - بعد نبيهم صلى اللّه عليه وسلم - اختلافهم في الإمامة » ( مقالات الاسلاميين - تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد ص 39 ) .
هذا الاختلاف الذي أشار اليه الأشعري حدث بعد وفاة النبي وأدى إلى نشوء ثلاث فرق :
« الأنصار أصحاب السقيفة ، والمهاجرون الذين بايعوا أبا بكر ، وبنو هاشم الذين اجتمعوا في منزل فاطمة مع علي بن أبي طالب » ( مسائل الإمامة للناشيء الأكبر - ت 293 ه . نشر يوسف فان اس . سلسلة نصوص ودراسات يصدرها المعهد الألماني في بيروت ص 15 ) .
على أن ماسينيون لا يوافق الأشعري فيما ذهب اليه . بل يرى أن أول اختلاف في شخص الامام كان عام 36 / 656 ، تاريخ مقتل عثمان (
La passion d'Al Hallaj p . 725
)
والحقيقة ان الخلاف رغم وقوعه لحظة تعيين الخليفة - اي الزمن الذي أشار اليه الأشعري - الا انه لم يتطور إلى فتن وحروب ، بل استمر المسلمون متكاتفين يجاربون المرتدين المنشقين إلى زمن مقتل عثمان حين تفجّر خلافهم الأول الذي لم يكن قد تلاشى بل كمن فظهر عند مقتل عثمان .
يراجع فيما يتعلق بالفرق الثلاث المشار إليها :
- مسائل الإمامة . للناشئ الأكبر ص ص 10 - 15 .
- مقالات الاسلاميين للأشعري ص ص 39 - 42 .
- « لمع الأدلة » الجويني ت 478 ه . ص ص 114 - 116 - تعليق د . فوقية حسين محمود .
المؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر الطبعة الأولى 1965 . وقد حصر الجويني أيام
- - - - -