« وقال قوم ان اسم الإمامة قد يقع على الفقيه العالم وعلى متجلي الصلاة بأهل مسجد ما .
قلنا : نعم ، لا يقع على هؤلاء الا بالإضافة لا بالاطلاق فيقال فلان : امام في الدين ، وامام بني فلان ، فلا يطلق لأحدهم اسم الإمامة بلا خلاف من الأمة الا على المتولي لأمور أهل الاسلام » ( الفصل في الملل ج 4 ص 90 ) .
لقد أوردنا كلام ابن حزم نظرا لما قيل من أن ابن عربي منسوب اليه . يقول ابن عربي في ديوانه ص 47 نشر مكتبة المثنى :
« نسبوني إلى ابن حزم واني * لست ممن يقول قال ابن حزم
لا ولا غيره فان مقالي * قال نص الكتاب ذلك علمي »
- - - - -
( 12 ) راجع كلام الدكتور الشيبي في : الصلة بين التصوف والتشيع ص 378 عن الامام الباطن والامام الظاهر عند ابن عربي .
- كما تراجع الفتوحات ج 4 ص 3 حيث يتكلم ابن عربي على الخلافة الظاهرة والخلافة الباطنة .
( 13 ) الغريب في الامر انه بقدر ما يذعن المفكرون من أمثال ابن عربي لواقع الإمامة الظاهرة نراهم كردة فعل لا شعورية يتفننون في شرائط الإمامة الباطنة ، يقول في شرائطها :
« وهي [ شرائط الإمامة ] : الذكورية والبلوغ والعقل والعلم والحرية والورع والنجدة والكفاية ونسب قريش وسلامة حاسة السمع والبصر . . . » ( ف السفر الأول فقرة 229 ) .
والذكورية في الجملة الواردة هي مرتبة الفعل عند ابن عربي وقد تكون هذه المرتبة للمرأة .
راجع « انوثة » كما نلاحظ ان صفة العصمة غير واردة .
راجع كتاب « الصلة بين التصوف والتشيع » د . كامل الشيبي ص ص 376 - 379 حيث يبحث الإمامة عند محي الدين بن عربي .
- « الأحكام السلطانية » الماوردي حيث يتكلم على شرائط « الامام » .
( 14 ) راجع هذه المفردات في أبوابها .
( 15 ) الإمامة الظاهرة السياسية .
( 16 ) علامة الإمامة الباطنة .
( 17 ) في ذلك إشارة إلى أن امام الباطن يمد امام الظاهر ويسد نقصه كما سبق الكلام عليه .
( 18 ) يتضح بجلاء موقف ابن عربي السني في هذا النص ، فامام الباطن لا ينفرد بالحكم والتصرف منعزلا ملغيا امام الظاهر . بل العكس يمده ويعضده . ولذلك أهل السنة لا يخرجون على طاعة « الوالي » أو « الحاكم » لأنه الامام الظاهر الممد من الامام الباطن .
- - - - -