غيب ؛
« وَنَهاراً »
[ 71 / 5 ] دعاهم أيضا : من حيث ظاهر صورهم وحسهم . وما جمع [ نوح ] في الدعوة . . . [ على حين ] فما دعا محمد صلى اللّه عليه وسلم قومه ، ليلا ونهارا بل دعاهم : ليلا في نهار ، ونهارا في ليل . . . » ( فصوص 1 / 70 - 71 ) .
« فان الليل لا يعطي للناظر في نظره ، سوى نفسه . فهو يدرك ولا يدرك به ، فإنه : غيب وظلمة ، والغيب والظلمة يدركان ولا يدرك بهما . . . » ( ف 2 / 379 ) .
« . . . هذا كتاب كريم . كتبت به من التقاصي إلى كمالي . . . ومن شروقي إلى غروبي ، فمن نهاري إلى الليالي . . . » ( الاتحاد الكوني ق 140 أ ) .
* * * * الليل بمعنى الغروب [ انظر « غروب » و « شروق » ] .
وتأخذ وجهين : فإما بغروب الليل يحدث : ضده [ وهذا خاصة في المفاهيم والمعاني . فليل العدل - الظلمة ] .
واما يحتفظ غروب الليل بمعنى : الغيب ، دون نظر إلى ظلمة .
1 - الوجه الأول :
« . . . ثم جاء بينهما فترات [ القرن الأول - القرن الرابع ] وحدثت أمور ، وانتهت أهواء ، وسفكت دماء ، وعاثت ذئاب في البلاد وكثر الفساد إلى أن طم الجور ، وطما سيله ، وأدبر نهار العدل ، بالظلم ، حين أقبل ليله . . . » ( ف 3 / 328 ) .
2 - الوجه الثاني :
« فإن مثل هذا النور المصباحي ينفر ظلمة الليل ، بل هو عين نفور ظلمة الليل ، مع بقاء الليل ليلا . فإنه ليس من شرط وجود الليل وجود الظلمة ، وانما عين الليل : غروب الشمس إلى حين طلوعها ، سواء أعقب المحل نور آخر سوى نور الشمس أو ظلمة ، فوقع . الغلط في ماهية الليل ما هي ، ولهذا قال :
« وَاللَّيْلِ إِذا سَجى »
[ 93 / 2 ] فلو كان عين الليل : ظلمة : ما نعته بأنه : اظلم .
فقد يكون الليل ولا ظلمة ، كما أنه قد يكون ولا ضوء . . . » ( ف - 4 / 390 ) .