* تتردد عند ابن عربي عبارتان : الليل الانساني - الثلث الأخير أو الثلث الباقي من الليل الانساني ، أو الثلث الأخير من الليل . فما هو الليل الانساني ؟
يرى ابن عربي ان النشأة الانسانية بجميعها : ليل ، وقد قسمه ثلاثة أثلاث :
الثلث الأول : هو الهيكل الترابي ، اي الجسد
الثلث الثاني : روحه الحيواني ، اي النفس ،
الثلث الأخير : هو الروح المنفوخ ، اي الروح
وهذا الثلث الأخير فيه يتنزل الحق ، يسأل عباده التائبين المستغفرين ليجود عليهم بالمنح ( حديث النزول الإلهي في الثلث الباقي من الليل الانساني ) .
يقول :
« النشأة الانسانية بجميعها : ليل 1 ، وفي الثلث الآخر منها يكون النزول الإلهي ، لينيله أجزل النيل ، ولم يكن الثلث الاخر الا : الروح المنفوخ ، الذي له الثبات والرسوخ والعلو على الثلثين . . . فالثلث الأول : هيكله الترابي ، والثلث الثاني : روحه الحيواني ، والثلث الأخير به كان انسانا . . . » ( ف 4 / 344 ) .
« . . . إلى حديث النزول الإلهي ، في الثلث الباقي من الليل الانساني 2 وسؤاله عباده ، التائبين والداعين المستغفرين ليجود عليهم بالمنح ، وأنواع الطرف والملح . . . » ( ف - 4 / 347 ) .
- - - - -
( 1 ) يراجع بشأن ليل عند ابن عربي :
- الفتوحات ج 2 ص 660 ( ظلمة الليل )
- الفتوحات ج 4 ص 61 ( ليل هيكله )
- تاج الرسائل ق 48 ب ( الثلث الآخر من الليل )
- كيمياء السعادة ق 3 ( النهار والليل ) .
( 2 ) انظر فهرس الأحاديث حديث رقم : 42
- - - - -
المعجم الصوفي — صفحة 1010
مساهمون: سعاد الحكيم
ص١٠١٠