رتب الأسماء « 4 » : رتب الأسماء ثلاثة : ذاتيّة ، ووصفيّة ، وفعليّة ، لأنّ الاسم إنّما يطلق على الذّات باعتبار نسبة وتعيّن . وذلك الاعتبار ، إمّا أمر عدميّ نسبيّ محض كالغنيّ ، والأوّل ، والآخر . أو غير نسبيّ كالقدّوس والسّلام ، ويسمّى هذا القسم أسماء الذّات . أو معنى وجوديّ يعتبره العقل من غير أن يكون زايدا على الذّات خارج العقل فإنّه محال . وهو إمّا أن لا يتوقّف على تعقّل الغير كالحيّ والواجب ؛ وإمّا أن يتوقّف على تعقّل الغير دون وجوده كالعالم والقادر ، وتسمّى هذه أسماء الصّفات ؛ وإمّا أن يتوقّف على وجود الغير كالخالق والرّازق ، وتسمّى هذه أسماء الأفعال لأنّها مصادر الأفعال ( الكاشي ، ص 145 ) .
الرّتق :
1 - الرّتق إجماد المادّة الوحدانيّة المسمّاة بالعنصر الأعظم المطلق المرتوق ، قبل خلق السّموات والأرض ، المفتوق بعد تعيّنها بالخلق . وقد يطلق على نسب الحضرة الواحديّة باعتبار لا ظهورها ، وعلى كلّ بطون وغيبة كالحقائق المكنونة في الذّات الأحديّة قبل تفاصيلها في الحضرة الواحدة ، مثل الشّجرة في النّواة ( الكاشي ، ص 146 ) .
2 - الرّتق إجماد مادّة الوحدانيّة الذي يسمّونه العنصر الأعظم المطلق الذي كان مرتوقا قبل خلق السّماء والأرض ، ومفتوقا بعد تعيّنهما بالخلق ( التّهانوي ، ج 3 ، ص 69 ) .
الرّجاء :
1 - الرّجاء الطّمع في الآجل ( ابن عربي ، ص 13 ) .
2 - الرّجاء في اللّغة الأمل ، وفي الاصطلاح تعلّق القلب بحصول محبوب في المستقبل ( الجرجاني ، ص 114 ) .
3 - الرّجاء إسكان القلب بحسن الوعد ، وقيل : « الرّجاء الثّقة بالجود من الكريم الودود » وقيل : « توقّع الخير ممّن بيده الخير » . وقيل : « قوت الخائفين وفاكهة المحرومين » . وقيل : « هو من جملة مقامات الطّالبين وأحوالهم » . وقيل : « الرّجاء رؤية الجلال بعين الجمال » وقيل : « قرب القلب من ملاطفة الرّبّ » ( التّهانوي ، ج 3 ، ص 84 ) .
رجال الغيب : ويسمّونهم النّجباء ( التّهانوي ، ج 3 ، ص 72 ) .
الرّحمن « 5 » :
1 - الرّحمن اسم للحقّ باعتبار الجمعيّة الأسمائيّة التي في الحضرة الإلهيّة الفائض منها الوجود وما يتبعه من الكمالات على جميع الممكنات ( الكاشي ، ص 146 ) .
2 - الرّحمن . حرف الألف ، مظهر الحياة الرّحمانيّة السّارية في الموجودات . واللّام ، مظهر العلم ، فمحلّ قائمة اللّام علمه بنفسه ومحلّ تعريفه علمه بالمخلوقات .
والرّاء ، مظهر القدرة المبرزة من كون العدم إلى ظهور الوجود فترى ما كان يعلم وتوجد ما كان يعدم . والحاء ، مظهر الإرادة ومحلّها غيب الغيب . والميم ، مظهر السّمع .
وأمّا الألف ، التي بين الميم والنّون ، فمظهر البصر وله من الأعداد الواحد وهو إشارة إلى أنّ الحقّ سبحانه وتعالى لا يرى إلّا بذاته . وأمّا النّون فهو مظهر لكلامه سبحانه وتعالى ، قال اللّه تعالى :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
« 1 » ( الجيلي ، ج 1 ، ص 24 ) .
الرّحمانيّة : هي الظّهور بحقائق الأسماء والصّفات . وهي بين ما يختصّ به في ذاته كالأسماء الذّاتيّة ، وبين ما لها وجه إلى المخلوقات . وهي المظهر الأعظم والمجلى الأكمل الأعمّ ( الجيلي ، ج 1 ، ص 31 ) .
الرّحمة : الرّحمة هي إرادة إيصال الخير ( الجرجاني ، ص 115 ) .
الرّحمة الامتنانيّة : الرّحمة الامتنانيّة هي الرّحمانيّة المقتضية للنّعم السّابقة على العمل ، وهي التي وسعت كلّ شيء ( الكاشي ، ص 147 ) .
الرّحمة الوجوبيّة : الرّحمة الوجوبيّة هي الرّحمة الموعودة للمتّقين والمحسنين ، في قوله تعالى :
فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
« 2 » . وفي قوله تعالى :
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
« 3 » . وهي داخلة في الامتنانيّة لأنّ الوعد بها
هامش
( 4 ) را : ابن غانم المقدسي ، المخطوط عينه ، و 87 / ب .
( 5 ) را : ابن غانم المقدسي ، المخطوط عينه ، و 88 / أ .
( 1 ) سورة القلم ، الآية 1 .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية 156 .
( 3 ) سورة الأعراف ، الآية 56 .