ألِفَ الصُّدُودَ ، وَلِي فُؤَادٌ لَمْ يَزَلْ * مُذْ كُنْتُ غَيْرَ وِدَادِهِ لَمْ يَألَفِ
يَا مَا امَيْلِحَ كُلَّ مَا يَرْضَى بِهِ * وَرُضَابُهُ يَا مَا احَيْلَاهُ بِفِي
لَوْ أسْمَعُوا يَعْقُوبَ ذِكْرَ مَلَاحَةٍ * في وَجْهِهِ نَسِيَ الجَمَالَ اليُوسُفِي
أوْ لَو رَآهُ عَائِداً أيُّوبُ في * سِنَةِ الكَرَى قِدْماً مِنَ البَلْوَى شُفِي
كُلُّ البُدُورِ إذَا تَجَلَّى مُقْبِلًا * تَصْبُو إلَيْهِ وَكُلُّ قَدٍّ أهْيَفِ
إنْ قُلْتُ : عِنْدِي فِيكَ كُلُّ صَبَابَةٍ * قَالَ : المَلَاحَةُ لِي ، وَكُلُّ الحُسْنِ في
كَمَلَتْ مَحَاسِنُهُ ، فَلَوْ أهْدَى السَّنَا * لِلْبَدْرِ عِنْدَ تَمَامِهِ لَمْ يُخْسَفِ
وَعلى تَفَنُّنِ وَاصِفِيهِ بحُسْنِهِ * يَفْنَى الزَّمَانُ وَفِيهِ مَا لَمْ يُوصَفِ
وَلَقَدْ صَرَفْتُ لِحُبِّهِ كُلِّي على * يَدِ حُسْنِهِ فَحَمِدْتُ حُسْنَ تَصَرُّفِي
حتّى يصل إلى هذه الأبيات في خاتمة هذا الشعر الغزليّ :
يَا اخْتَ سَعْدٍ مِنْ حَبِيبِي جِئْتِنِي * بِرِسَالَةٍ أدَّيْتِهَا بِتَلَطُّفِ