الحلل من الإسْتَبْرَقِ وَالسُّنْدُسِ مع الذين هم على سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ .
هذا وقد قامت ابنته المخدّرة العلويّة فاطمة وأحفاده السيّد عبّاس والسيّد موسى أولاد السيّد حسن بالفرار من جور صدام اللعين إلى الأردن ثمّ إلى إيران ، حيث يقيمون حاليّاً في مشهد المقدّسة . وقد نقلوا جميعهم أنّهم كانوا قد أرقدوا السيّد قرب رحيله في مستشفى كربلاء ، وكان طبيبه الخاصّ المعالج هو الدكتور السيّد محمّد الشروفيّ وهو من المعارف والأصدقاء .
ثمّ يقول السيّد للدكتور المعالج يوم الثاني عشر من شهر رمضان قبل الغروب بحوالي ثلاث ساعات : اسمح لي بالذهاب إلى المنزل ، فالسادة قد شرّفوا بالحضور وهم ينتظرونني !
فيقول الدكتور : لا إمكان لذهابك إلى البيت مطلقاً .
فيقول له السيّد : اقسم عليك بجدّتي فاطمة الزهراء أن تدعني أذهب ! إنّ السادة مجتمعون في انتظاري ، وسأرحل عن الدنيا بعد ساعة !
وحين يسمع منه الدكتور قسمه المغلّظ ويطرق سمعه اسم فاطمة الزهراء عليها السلام فإنّه يسمح له بالذهاب ويقول لمن حوله : إن حالته مُرضية فعلًا ، ولن يموت بهذه السرعة .
ثمّ يأتي السيّد فوراً إلى المنزل ، وكان أولاد الحاجّ صمد الدلّال ( عديله ) وهم أبناء خالة أولاده في المنزل آنذاك . فيسألونه عن الآية الكريمة : إنَّا سَنُلْقِي عَلَيك قَوْلًا ثَقِيلًا ؛ ما المقصود بالقول الثقيل في هذه الآية ؟ هل أريد به هبوط جبرائيل ؟
فيقول مجيباً : ليس لجبرائيل ثقل أمام عظمة رسول الله ليُعبَّر عنه بالقول الثقيل ، بل إنّ المراد بالقول الثقيل : هو ؛ لَا هُوَ إلَّا هُو !
ثمّ يطلب أن يؤتي بحنّاء ، وعلى عادة العرسان الشبّان العرب الذين
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد ) — صفحة 655
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٦٥٥