فقد ودّعته فأخلد هو للنوم ، ثمّ ذهب الحقير في معيّة المضيّف الكريم بعد منتصف الليل إلى مطار دمشق لأعود إلى طهران .
أشعار ابن الفارض المناسبة لوصف حال الحقير مع السيّد هاشم
أدِرْ ذِكْرَ مَنْ أهْوَى وَلَوْ بِمَلَامِ * فَإنَّ أحَادِيثَ الحَبِيبِ مُدَامِي
لِيَشْهَدَ سَمْعِي مَنْ احِبُّ وَإنْ نَأى * بِطَيْفِ مَلَامٍ لَا بِطَيْفِ مَنَامِ
فَلِي ذِكْرُهَا يَحْلُو على كُلِّ صِيغَةٍ * وَإنْ مزَجُوهُ عُذَّلِي بِخِصَامِ
كَأنَّ عَذُولِي بِالوِصَالِ مُبَشِّرِي * وَإنْ كُنْتُ لَمْ أطْمَعْ بِرَدِّ سَلَامِ
بِرُوحِيَ مَنْ أتلَفْتُ رُوحِي بِحُبِّهَا * فَحَانَ حِمَامِي قَبْلَ يَوْمِ حِمَامِي
وَمِنْ أجْلِهَا طَابَ افْتِضَاحِي وَلَذَّ لِي * اطِّرَاحِي وَذُلِّي بَعْدَ عِزِّ مَقَامِي
وَفيهَا حَلَالِي بَعْدَ نُسْكِي تَهَتُّكِي * وَخَلْعُ عِذَارِي وَارْتِكَابُ أثَامِي
اصَلِّي فَأشدُو حِينَ أتْلُو بِذِكْرِهَا * وَأطْرَبُ في المِحْرَابِ وَهي إمَامِي
وَبِالحَجِّ إنْ أحْرَمْتُ لَبَّيْتُ بِاسْمِهَا * وَعَنْهَا أرَى الإمْسَاكَ فِطْرَ صِيَامِي
وَشَأنِي بِشَأنِي مُعْرِبٌ ، وَبِمَا جَرَى * جَرَى ، وَانْتِحابِي مُعْرِبٌ بِهَيَامِي