تو گوئى لفظ من در هر عبارت * به سوى روح مىباشد إشارت
چو كردى پيشواى خود خرد را * نميدانى ز جزو خويش خود را [ 1 ]
كلام الحدّاد : دع النجاسة على الغير لا على نفسك !
وكان السيّد يقول : دع النجاسة على غيرك ! لِمَ تلقها على نفسك ؟ !
فحيثما شاهدتَ أنّ إصلاح أمر من الأمور - بما فيها الأمور العائليّة والداخليّة والأمور الاجتماعيّة والخارجيّة - يستوجب دوران الأمر بين أن يرد الفساد والتلوّث على نفسك أو على الغير ، فلا تقبل ذلك الفساد لنفسك ، لأنّه سيكون أمراً لا يمكن إصلاحه !
وإذا ما شاهدت في مكان ما أنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي تقوم به سيجعلك عصبيّاً ويصيب أفكارك بالاضطراب ويهدم صفاء ذهنك ، وأنّ هذا الضرر الذي يصيبك أكبر من الضرر الذي سيصيب ذلك الشخص إثر إتيانه لذلك الجرم والجناية ، فعليك أن تكفّ عن هذا العمل وتتجنّبه . إنّ هذا الضرر الوارد هو في حكم النجاسة التي ترد على نفسك ، فَلِمَ تقبلها لنفسك ؟ دع الضرر يصيب الغير ، وعليك نفسك حيث لا يضرّك تنجّس الغير .
وإجمالًا ، فإنّ أمر طهارة نفس الإنسان لها الأولويّة على كلّ شيء ، فلا يحقّ للإنسان أن يلوّث نفسه من أجل رعاية المصالح الخارجيّة . لأنّ تطهير النفس وتزكيتها في الفعل والحال هو المطلوب من الإنسان وهو الذي سيؤاخذ عليه ويُسأل عنه ، أما متابعة الأمور الاجتماعيّة والسعي في حوائج الناس والتدريس والكسب وأمثالها فهي أمور يُسأل عنها ويُحاسب
هامش
[ 1 ] - يقول : « ولفظ « أنا » الذي تورده في كلّ عبارة إنّما هو إشارة إلي الروح .
لأنّك جعلتَ العقل دليلك وهاديك ، فصرت لا تميّز بعضك ( روحك ) عنك » .