أبْقِ لِي مُقْلَةً لَعَلِّيَ يَوْماً * قَبْلَ مَوْتِي أرَى بِهَا مَنْ رَآكَا [ 1 ]
ومن جملتها هذه الأبيات :
وَمَا في الخَلْقِ أشْقَى مِنْ مُحِبٍّ * وَإنْ وَجَدَ الهَوَى حُلْوَ المَذَاقِ
تَرَاهُ بَاكِياً في كُلِّ حِينٍ * مَخَافَةَ فُرْقَةٍ أوْ لِاشْتِيَاقِ
وَيَبْكِي إنْ نَأوْا شَوْقاً إلَيْهِ * وَيَبْكِي إنْ دَنَوْا خَوْفَ الفِرَاقِ
هذه هي مجموعة الأشعار التي حكاها عن المرحوم القاضي رحمة الله عليه طيلة هذا السفر ، وأمّا الأشعار والمطالب التي كان يوردها بنفسه في تعريف العشق فهي :
جَلِيسٌ مُمَنِّعٌ ، وَصَاحِبٌ مَالِكٌ ، مَذَاهِبُهُ غَامِضَةٌ ، وَأحْكَامُهُ جَارِيَةٌ . يَمْلِكُ الأبْدَانَ وَأرْوَاحَهَا ، وَالقُلُوبَ وَخَوَاطِرَهَا ، وَالعُقُولَ وَألْبَابَهَا ؛ قَدْ اعْطِيَ عِنَانَ طَاعَتِهَا ، وَقُوَّةَ تَصْريِفِهَا .
ويقول أيضاً : جَلَّ أنْ يَخْفَى ، وَدَقَّ أنْ يُرَى ، فَهُوَ كَامِنٌ كَكُمُونِ النَّارِ في الحَجَرِ ؛ إنْ قَدَحْتَهُ أوْرَى ، وَإنْ تَرَكْتَهُ تُوَارَى .
، ، ،
بعض الاشعار التي كان الحاجّ السيّد هاشم يردّدها
روزى كه شود إذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ * وآنگه كه شود إذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ
من دامن تو بگيرم اندر سُئِلَتْ * گويم صنما بِأيّ ذَنبٍ قُتِلَت ؟ [ 2 ]
هامش
[ 1 ] - وهذا البيت ضمن غزل لابن الفارض ، مطلعه :
تِهْ دَلَالًا فَأنْتَ أهْلٌ لِذَاكَا وَتَحَكَّمْ فَالحُسْنُ قَدْ أعْطَاكَا
« ديوان ابن الفارض » ص 156 إلي 161 ، طبعة بيروت ، دار صادر ، سنة 1382 هجريّة . [ 2 ] - يقول : « في يوم يتحقّق فيه إذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ وعندما يحدث إذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ . سأتعلّق بأذيالك بدعوي سُئِلَتْ ، فأقول : يا معبودي بِأيّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ؟ » .