فِي نَفْسِهِ .
فَإذَا كَانَ إجْمَاعُ عُلَمَاءِ الظَّاهِرِ في أمْرٍ مُخَالِفَ مُقْتَضَى الكَشْفِ الصَّحِيحِ المُوَافِقِ لِلْكَشْفِ الصَّرِيحِ النَّبَوِيّ وَالفَتْحِ المُصْطَفَوَيّ ، لَا يَكُونُ حُجَّةً عَلَيهِمْ .
فَلَوْ خَالَفَ في عَمَلِ نَفْسِهِ مَن لَهُ المُشَاهَدَةُ وَالكَشْفُ إجْمَاعَ مَن لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لَا يَكُونُ مَلُوماً في المُخَالَفَةِ وَلَا خَارِجاً عَنِ الشَّرِيعَةِ ، لأخْذِهِ ذَلِكَ عَنْ بَاطِنِ الرَّسُولِ وَبَاطِنِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ - انتَهَى .
لكنّ بلوغ هذه المرتبة لا يحصل إلّا للنادر من العرفاء والأوحديّ من الناس ، كما يقول الشيخ الرئيس حسين بن عبد الله بن سينا :
ز منزلات هوس گر برون نهى گامى * نزول در حرم كبريا توانى كرد
وليك اين عمل رهروان چالاك است * تو نازنين جهانى كجا توانى كرد [ 1 ]
وعلى العموم فلأنّ من كانوا بهذه الكيفيّة يعدّون أنفسهم من أصحاب مقامات المكاشفة ، فإنّهم يجعلون جميع أحكامهم وفق مشاهداتهم الشخصيّة . لذا فإنّ بعض المتتبّعين لكتبهم ، يجد فيها جملة من أحكام هؤلاء الأشخاص توافق قواعد الشيعة فيحكم بتشيّعهم ، بينما يجد البعض الآخر أحكاماً أخرى توافق قوانين أهل الجماعة فيعدّهم من أتباع علماء السنّة وجماعتهم ؛ كما يرى البعض اختلاف مدارك هذه الأحكام ويجد
هامش
[ 1 ] - يقول : « إن خطوتَ خطوةً خارج منازل الهوي والهوس ، لأمكنك النزول في حرم الكبرياء .
لكن هذا مسلك السائرين من ذوي الحزم ، فأنّي لك ذلك وأنت المنعّم في الدنيا ؟ ! » .