يقول القاضي نور الله التستريّ : بسبب ظروف التقيّة الشديدة في الشام والتي لم يجرأ أحد بسببها أن يتحدّث عن التشيّع ، فقد أجبر الشيخ على كتمان ولائه ، وسار في كتبه على نهج العامّة ونحوهم .
وقد ذكر القاضي في كتاب « مجالس المؤمنين » ترجمة الشيخ مفصّلًا ، حتّى يصل إلى قوله :
لقد قام السيّد محمّد نور بخش نوّر الله مرقده - وكان جامعاً للعلوم الظاهريّة والباطنيّة - بتزكية عقيدة الشيخ على أكمل وجه ، وقال في بعض رسائله المشهورة : كان الشيخ محيي الدين معذوراً في كتمان حب آدم الأولياء : عليّ المرتضى عليه السلام ، وذلك لأنّ المملكة كانت مرتع المتعصّبين ، وكان للشيخ أعداء كثيرون يقصدون قتله .
حتّى يقول : وقد اعترف الشيخ علاء الدولة السمنانيّ مع تصلّبه المعروف في فقاهته بعظمة الشيخ ، فخاطبه في كثير من حواشي « الفتوحات » بألفاظ :
أيُّهَا الصَّدِيقُ ، وَأيُّهَا المُقَرَّبُ ، وَأيُّهَا الوَلِيّ ، وَأيُّهَا العَارِفُ الحَقَّانِيّ ،
لكنّه خطّأه في قوله بأنّ الحقّ تعالى وجود مطلق ، وَلَيْسَ هَذَا أوَّلُ قَارُورَةٍ كُسِرَتْ في الإسْلَامِ ؛ فقد قام كذلك الكثير من علماء الشام بتكفير الشيخ محيي الدين وتضليله .
العامّة يقتلون الشيعة بتهمة الرفض ويدعون الكفّار والملحدين
ثمّ يتابع القاضي الشهيد المطلب حتّى يصل إلى القول :
وهذه التقيّة والخوف هي من أهل السنّة ، فقد كانوا من شدّة تعصّبهم وضلالتهم يحمون الكافر المحارب المتظاهر بالفسق ويرعونه ويساندونه ، في حين يصل الأمر بهم مع الشيعيّ المتّقي إلى القتل والإحراق ، حتّى وصل الأمر في ولاية الشام ومحلّ الحكم المشئوم لبني اميّة وأتباعهم ومقلّديهم وفي بلاد ما وراء النهر التي فتحت في زمن أولئك الفراعنة ووصلت