التصنيف الشريف آية محكمة على سلامة طويّته ، وعدّوه برهاناً أعظم على قوّة إيمانه . 1
مطالب محيي الدين في الفصّين الداوديّ والإسحاقيّ
ثمّ يتوسّع شارح « المناقب » هنا في المطلب ، فيورد شرحاً مفصّلًا لأحوال السالكين في البدايات والنهايات ، حتّى يصل إلى قوله :
وكما يقول محيي الدين نفسه في الفصّ الداوديّ :
وَلِلَّهِ في الأرْضِ خَلَائِفُ عَنِ اللهِ هُمُ الرُّسُلُ ، وَأمَّا الخِلافَةُ اليَوْمَ ، فَعَنِ الرُّسُلِ لَا عَنِ اللهِ ، فَإنَّهُمْ لَا يَحْكِمُونَ إلَّا بِمَا شَرَعَ لَهُمُ الرَّسُولُ وَلَا يَخْرُجُونَ عَنْ ذَلِكَ . غَيْرَ أنَّ هُنَا دَقِيقَةً لَا يَعْلَمُهَا إلَّا أمْثَالُنَا وَذَلِكَ في أخذِ مَا يَحْكِمُونَ بِهِ عَمَّا هُوَ شَرْعٌ لِلرَّسُولِ .
فَقَدْ يَظْهَرُ مِنَ الخَلِيفَةِ مَا يُخَالِفُ حَدِيثاً مَا مِنَ الحُكْمِ فَيُتَخَيَّلُ أنَّهُ مِنَ الاجْتِهَادِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإنَّمَا هَذَا الإمَامُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ مِنْ جَهَةِ الكَشْفِ