وكان يوصي : عوّدْ أولادَك وأهل بيتك أن يبقوا مستيقظين فيما بين الطلوعَينِ .
وكان يقول : إنّ الخواطر على أربعة أقسام :
الأوّل : إلهيّة ، وهي الخواطر التي تصرف الإنسان عن نفسه وتوجّهه تجاه ربّه وتدعوه إلى قربه .
الثاني : شيطانيّة ، وهي الخواطر التي تجعل الإنسان غافلًا عن الله ، وتثير في قلبه الغضب والحقد والجشع والحسد .
الثالث : ملكوتيّة ، وهي الخواطر التي تقود الإنسان إلى العبادة والتقوي .
والرابع : نفسانيّة ، وهي الخواطر التي تدعو الإنسان إلى زينة الدنيا وإلى الشهوات .
وللإنسان قوّة رفيعة ومتعالية يمكنها تبديل جميع الخواطر الشيطانيّة والنفسانيّة إلى حسنات ، واستخدامها جميعاً في سبيل الله ؛ فيكون جمع المال والشهوة وجلب الزينة للّه تعالى لا للنفس .
كما إنّ له قوّة أعلى من تلك الأولى ، يمكنه بها أن يبدّل جميع تلك الخواطر إلى خواطر ملكوتيّة وخواطر إلهيّة ، فيعدّها جميعاً من الله ويراها منه ، فلا يكون له أساساً معاملة مع غير الله سبحانه .
وكان يقول : إنّ الأدعية والتوسّلات أمر جيّد ، لكن على الإنسان أن يعتبر الأثر من الله تعالى وأن يطلب منه سبحانه .
وقد حدث أن التفت ذات يوم إلى أحد تلامذته من ذوي العلاقة به وكان له سابقته إلّا أنّه كان يتمرّد أحياناً فيُظهر آراءه الشخصيّة ، وكان يريد أن يخفي عن السيّد أمراً ما قد وقع ؛ فقال له بشدّة وخشونة :
ما الذي تريد إخفاءه عنّي ؟ ! أتريد أن انزل الأمر الفلانيّ من السماء
الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد ) — صفحة 150
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٥٠