پاك از آغاز وآخر آن عِذاب * مانده محرومان ز قهرش در عَذاب
اين چنين خُم را تو دريا دان يقين * زنده از وى آسمان وهم زمين
گشته دريائى دوئى در عين وصل * شد ز سو در بي سوئى در عين وصل
بلكه وحدت گشته أو را در وصال * شد خطاب أو خطاب ذو الجلال [ 1 ]
نعم ، لقد كان الموت بالنسبة لسيّد الشهداء وسيّد المظلومين عليه السلام عين الدرجة والارتقاء والفوز والنجاح ، لذا جاء في الرواية التي أوردناها في بحث « معرفة المعاد » أنّ المصائب كلما ازدادت وادلهمّت يوم عاشوراء وكلّما استعر اوار الحرب زاد إشراق وجهه المنير . . .
وَكَانَ الحُسَيْنُ عَلَيهِ السَّلَامُ وَبَعْضُ مَنْ مَعَهُ مِنْ خَصَائِصِهِ تُشْرِقُ ألْوَانُهُمْ وَتَهْدَا جَوَارِحُهُمْ وَتَسْكُنُ نُفُوسُهُمْ . فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : انْظُرُوا لَا يُبَالِي بِالمَوْتِ ! فَقَالَ لهم الحُسَيْنُ عَلَيهِ السَّلَامُ : صَبْراً بَنِي الكِرَامِ ! فَمَا المَوْتُ إلَّا قَنْطَرَةً تَعْبُرُ بِكُمْ عَنِ البُؤْسِ وَالضَّرَّاءِ إلى الجِنَانِ الوَاسِعَةِ وَالنَّعِيمِ الدَّائِمَةِ ؛ فَأيُّكُمْ يَكْرَهُ أنْ يَنْتَقِلَ مِنْ سِجْنٍ إلى قَصْرٍ ؟ !
هامش
[ 1 ] - يقول : « ولقد كان ماؤه طاهراً عذباً منذ البدء ، أمّا من حُرموا منه فقد بقوا في عذاب من قهره وغضبه .
فأيقنْ أنّ مَثَل هذه الجرّة ، بحر تحيي به السماء والأرض كلاهما .
صار في الثنائيّة بحراً حين الوصال ، وكان ذا جهة فآل إلي حيث لا جهة ولا حدّ في عين الوصل .
بل إنّه صار في الوصال عين الوحدة ، وصار خطابه خطاب ذي الجلال » .