والهيدروجين معاً ( في الماء ) نصدّق في قلوبنا أنّه إعجاز . . . .
يذهل الإنسان في كيفيّة اهتداء جعفر الصادق أو أبوه ( محمّد الباقر ) إلى وجود غاز الهيدروجين الذي لا وجود لخالصه في الطبيعة ، وليس له لون ورائحة وطعم ؟ !
جعفر الصادق أو أبوه لم يستطع أن يهتدي إلى وجود الهيدروجين إلّا في الماء ، ولم يتسنّ له أن يعرف ذلك بلا تحليلٍ للماء .
إن تحليل الماء يستلزم استخدام التيّار الكهربائيّ ، إذ لم يتيسّر تحليل الماء بشكل آخر . وهل استطاع أحد الاثنين أن يستخدم التيّار الكهربائيّ لتحليل الماء ؟ ! وهو ما لا يقع موقع القبول .
إن أوّل من نجح في فصل الهيدروجين عن الماء في الأعصار الجديدة هو هنري كفنديش الإنجليزيّ الذي توفّي سنة 1810 م عن إحدى وثمانين سنةً .
لقد جهد هذا العالم عدد سنين لتحليل الماء ، وحصل بعد ذلك على الهيدروجين الذي سمّاه الهواء القابل للاحتراق ، وكاد يحترق هو وبيته في أوّل مرّة أو قد فيها الهيدروجين . . . .
تمّ اكتشاف غاز الهيدروجين في وقت كان استخدام الطاقة الكهربائيّة قد تقدّم فيه بنحو تيسّر فيه تحليل الماء باستخدامها .
أمّا في عصر الإمام الصادق فقد كان استخدام الطاقة الكهربائيّة في حدود استعمال القشّ والكهرباء للهو واللعب ، وكانوا يدلكون قطعة من الكهرباء بقماش صوفيّ ويقرّبونها من القشّ فتجذب الكهرباءُ القشَّ .
هل اهتدي جعفر الصادق أو أبوه محمّد الباقر إلى وسيلة لفصل الهيدروجين عن الماء ، لم يطّلع عليها العلماء بعد ؟ وهل استطاعا أن يفصلاه عن الماء بوسيلة غير التيّار الكهربائيّ ؟
معرفة الإمام — صفحة 121
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٢١