تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
أخرى توجد بنسبة أقلّ منها . كما كان يقول : إن هناك أربعة أشياء توجد في جسم الإنسان بصورة أكبر من سواها ، كما أنّ هناك ثمانية أشياء تأتي في مرحلة ثانية ، وثمانية أشياء هي أقلّ ممّا في القسمين الأوّلين . ولا ريب في أنّ هذه النظريّة غريبة وبعيدة عن فهم الإنسان ، وأنّ المرء ليتساءل تلقاءها : هل كان للإمام الصادق علم باطنيّ ( غيبيّ ) كما تقول الشيعة ؟ وهل استنبط هذه النظريّة بعلم الإمام دون العلم البشريّ ؟ وفي رأينا أنّ من العسير التوصّل إلى مثل هذه الحقائق العلميّة دون مختبرات علميّة عصريّة ، ولكن هذا هو ما تناهى إلى علم الصادق قبل اثني عشر قرناً ونصف القرن . . . . إن جعفراً الصادق سواء كان له علم الإمامة باعتقاد الشيعة ، أم انتفع بشعوره الباطنيّ حسب نظريّة القائلين بالشعور الباطنيّ غير المحدود ، أم كان يتمتّع باندفاعة قويّة للحياة كما يراه برجسون ، « 1 » قال شيئاً حول تركيب جسم الإنسان أثبت أنّه لا نظير له في علم التشريح بين معاصريه ومن جاء بعدهم في العصور اللاحقة . إذ برهن التمحيص العلميّ الدقيق لنظريّة الإمام الصادق عليه السلام بعد اثني عشر قرناً ونصف قرن على أنّها نظريّة صحيحة ، حتى وإن كان الإمام لم يعط أسماء معيّنة لأجزاء الجسم والموادّ التي يحتويها . وقد قال الصادق : إن العناصر الموجودة في الأرض ، وعددها مائة واثنان ، موجودة في جسم الإنسان بدرجات متفاوتة . وإن بعضها يذهب من القلّة مذهباً يحول دون تعيين مقداره وحجمه بالدقّة المطلوبة . . . كما
هامش
( 1 ) -Bergsonفيلسوف فرنسيّ معروف ، حائز على جائزة نوبل 1927 م ( 1859 - 1941 م ) .
معرفة الإمام — صفحة 118 | السيد محمد حسين الطهراني