قلنا : ثبتت هذه النظريّة اليوم .
إن العناصر الثمانية التي توجد في جسم الإنسان بمقدار ضئيل هي : الموليبدنوم - السلنيوم - الفلور - الكوبلت - المنغنيز - اليود - النحاس - الرصاص .
وأمّا العناصر الثمانية التي توجد في جسم الإنسان بكمّيّة أكبر قليلًا فهي : المنغيسيوم - الصوديوم - البوتاسيوم - الكالسيوم - الفوسفور - الكلور - الكبريت - الحديد .
أمّا العناصر الأربعة التي توجد في جسم الإنسان بوفرة ، فهي : الأوكسجين - الكربون - الهيدروجين - الأزوت ( النتروجين ) .
لم يتسنّ للعلماء الاهتداء إلى هذه العناصر في جسم الإنسان في غضون يوم أو يومين . فقد بدأ هذا العمل بعمليّات تشريح دقيقة منذ بداية القرن الثامن عشر الميلاديّ ، وكان لفرنسا والنمسا دور رياديّ في اوروبّا في علم التشريح .
لم يزاوَل علم التشريح في البلدان الأخرى إلّا نادراً . ولم يكن له وجود في الأقطار الشرقيّة ، وفي البلدان الاوروبّيّة كانت الكنائس الأرثوذكسيّة والكاثوليكيّة والبروتستانتيّة تخالف التشريح . أمّا في النمسا وفرنسا فقد كانت عمليّات التشريح تجري خفية خوفاً من معارضة الكنيسة .
مع هذا ، لم يتّسع نطاق التشريح في فرنسا حتى عهد الطبيب الفرنسيّ ( مارا ) ، وكان يجري بخفاء تقريباً . وقام مارا بالاشتراك مع عدد من العلماء الفرنسيّين ومنهم لافوازييه الشهير - الذي قطع رأسه بالمقصلة سنة 1894 م - بتحليل الأنسجة والخلايا في جسم الإنسان للوقوف على أسرارها ومكوّناتها .
معرفة الإمام — صفحة 119
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١١٩