أليس مفاد مضامينها ومضمون القصيدة العصماء للشيخ كاظم الازريّ رضوان الله عليه واحداً ؟
أبيات من القصيدة الازريّة في عظمة مقام الائمّة
تلك القصيدة التي نُقِل عن شيخ الفقهاء العظام خاتم المجتهدين الفخام الشيخ محمّد حسن صاحب « جواهر الكلام » أنّه كان يتمنّى أن تُكتب في صحيفة أعماله ، وأن يكتب « جواهر الكلام » - في المقابل - في صحيفة الازريّ !
من أبياتها :
إن تِلْكَ القُلُوبَ أقْلَقَهَا الوَجْدُ * وَأدْمَى تِلكَ العُيُونَ بُكَاهَا
كَانَ أنْكَى الخُطُوبِ لَمْ يُبْكِ مِنِّي * مُقْلَةً لَكِنِ الهَوَى أبْكَاهَا
إلى أن قال : « 1 »
لَسْتُ أنْسَى مَنَازِلَ قُدْسٍ * قَدْ بَنَاهَا التُّقَى فَأعْلَا بِنَاهَا
وَرِجَالًا أعِزَّةً في بُيُوتٍ * أذِنَ اللهُ أنْ يُعَزَّ حِمَاهَا
هامش
( 1 ) - وهذه الأبيات هي :كُلَّ يَوْمٍ للحَادِثَاتِ عَوَادٍ * لَيْسَ يَقْوَى رَضْوَى عَلَى مُلْتَقَاهَا
كَيْفَ يُرْجَى الخَلاصُ مِنْهُنَّ إلَّا * بِذَمامٍ مِنْ سَيِّدِ الرُّسلِ طَه
مَعْقِلُ الخَائِفِينَ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ * أوْفَرُ العُرْبِ ذِمَّةً أوْفَاهَا
مَصْدَرُ العِلْمِ لَيْسَ إلَّا لَدَيْهِ * خَبَرُ الكَائِنَاتِ مِنْ مُبْتَدَاهَا
فَاضَ لِلْخَلْقِ مِنْهُ عِلْمٌ وَحِلْمٌ * أخَذَتْ مِنْهُمَا العُقُولُ نُهاهَا
نَوَّهَتْ بِاسْمِهِ السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ * كَمَا نَوَّهَتْ بِصُبْحٍ ذُكَاهَا
وَغَدَتْ تَنْشُرُ الفَضَائِلَ عَنْهُ * كُلُّ قَوْمٍ عَلَى اخْتِلَافِ لُغَاهَا
طَرِبَتْ لِاسْمِهِ الثَّرَى فَاسْتَطَالَتْ * فَوْقَ عُلْوِيَّةِ السَّمَا سُفْلَاهَا
جَازَ مِنْ جَوْهَرِ التَّقَدُّسِ ذَاتاً * تَاهَتِ الأنْبِيَاءُ في مَعْنَاهَا
لَا تُجِلْ في صِفَاتِ أحْمَدَ فِكْراً * فهي الصُّورَةُ التي لَنْ تَرَاهَا
أيّ خَلْقٍ لِلَّهِ أعْظَمُ مِنْهُ * وَهُوَ الغَايَةُ التي اسْتَقْصَاهَا
قَلَّبَ الخَافِقَيْنِ ظَهْراً لِبَطْنٍ * فَرَأى ذَاتَ أحْمَدٍ فَاجْتَبَاهَا