سَادَةٌ لَا تُرِيدُ إلَّا رِضَي اللهِ * كَمَا لَا يُريدُ إلَّا رِضَاهَا
خَصَّهَا مِنْ كَمَالِهِ بِالمَعَانِي * وَبِأعْلَى أسْمَائِهِ سَمَّاهَا
لَمْ يَكونُوا لِلْعَرْشِ إلَّا كُنُوزاً * خَافِيَاتٍ سُبْحَانَ مَنْ أبدَاهَا
كَمْ لَهُمْ ألْسُنٌ عَنِ اللهِ تُنْبِي * هِيَ أقْلَامُ حِكْمَةٍ قَدْ بَرَاهَا
وَهُمُ الأعْيُنُ الصَّحِيحَاتُ تَهْدِي * كُلَّ عَيْنٍ مَكْفُوفَةٍ عَيْنَاهَا
عُلَمَاءٌ أئِمَّةٌ حُكَمَاءٌ * يَهْتَدِي النَّجْمُ بِاتِّبَاعِ هُدَاهَا
قَادَةٌ عِلْمُهُمْ وَرَأى حِجَاهُمْ * مَسْمَعَا كُلِّ حِكْمَةٍ مَنْظَرَاهَا
مَا ابَالِي وَلَوْ اهِيلَتْ عَلَى الأرْضِ * السَّمَاوَاتُ بَعْدَ نَيْلِ وَلَاهَا « 1 »
قال العلّامة المجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 45 ، ص 288 : الطبعة الحديثة وروى أنّ أبا يوسف عبد السلام بن محمّد القزوينيّ ثمّ البغداديّ قال لأبي العلاء المعرّيّ : هل لك شعر في أهل بيت رسول الله ؟ فبعض شعراء قزوين يقول فيهم ما لا يقول شعراء تَنُوخ . فقال له المعرّيّ : وما ذا تقول شعراؤهم ؟ فقال : يقولون :
رَأسُ ابْنِ بِنْتِ محَمَّدٍ وَوَصِيِّهِ * لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى قَنَاةٍ يُرْفَعُ
وَالمُسْلِمُونَ بِمَنْظَرٍ وَبِمَسْمَعٍ * لَا جَازِعُ مِنْهُمْ وَلَا مُتَوَجِّعُ
أيْقَظْتَ أجْفَاناً وَكُنْتَ لَهَا كَرَى * وَأنَمْتَ عَيْناً لَمْ تَكُنْ بِكَ تَهْجَعُ
كَحَلتْ بِمَنْظَرِكَ العُيُونُ عَمَايَةً * وَأصَمَّ نَعْيُكَ كُلَّ اذْنٍ تَسْمَعُ
هامش
( 1 ) - « ديوان الازريّ » ص 129 فما بعدها ، طبعة النجف ، سنة 1386 ه - . والأبيات التي ذكرناها مختارة من قصيدة ألفيّة طويلة بلغت ألف بيت . لكن من المؤسف إذ لم يبق منها إلّا ( 587 ) بيتاً بسبب أكل حشرة الأرضة إيّاها على ما نقل الباحث آية الله الشيخ محمّد رضا المظفّر في مقدّمتها . والبيت الأوّل الذي ذكرناها هنا :* إن تِلْكَ القُلُوبَ أقْلَقَهَا الوَجْدُ *هُو البيت الثامن والثلاثون منها .