السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أوَّلَ قَتِيلٍ مِنْ نَسْلٍ خَيْرِ سَلِيلٍ . « 1 »
وقال أيضاً : واختلفوا أيضاً في سنّه الشريف اختلافاً عظيماً . . . فيكون هو الأكبر ، وهذا هو الأصحّ والأشهر .
قال فحل الفقهاء الشيخ الأجلّ محمّد بن إدريس الحلّيّ في « السرائر » في خاتمة كتاب الحجّ : فإذا كانت الزيارة لأبي عبد الله الحسين عليه السلام يزار ولده عليّ الأكبر ، وامّه ليلى ابنة أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفيّ ، وهو أوّل قتيل في الوقعة يوم الطفّ من آل أبي طالب عليه السلام .
وولد عليّ بن الحسين هذا في إمارة عثمان . وقد روى عن جدّه عليّ ابن أبي طالب عليه السلام . وقد مدحه الشعراء . وروى عن أبي عبيدة وخلف الأحمر أنّ هذه الأبيات قيلت في عليّ بن الحسين الأكبر المقتول بكربلاء قدّس الله روحه :
لَمْ تَرَ عَيْنٌ نَظَرَتْ مِثْلَهُ * مِنْ مُحْتَفٍ يَمْشِي وَلَا نَاعِلِ
يُغْلِي بِنَيّ « 2 » اللَّحْمِ حتى إذَا * انْضِجَ لَمْ يَغْلِ عَلَى الآكِلِ
كَانَ إذَا شَبَّتْ لَهُ نَارُهُ * يُوقِدُهَا بِالشَّرَفِ الكَامِلِ
كَيْمَا يَرَاهَا بَائِسٌ مُرْمِلٌ * أوْ فَرْدُ حَيّ لَيْسَ بِالآهِلِ
أعْنِي ابْنَ لَيْلَى ذَا السَّدَى وَالنَّدَى * أعْنِي ابْنَ بِنْتِ الحَسَبِ الفَاضِلِ
لَا يُؤْثِرُ الدُّنْيَا عَلَى دِينِهِ * وَلَا يَبِيعُ الحَقَّ بِالبَاطِلِ
عليّ الأكبر عليه السلام من منظار معاوية
إلى أن قال المحدِّث القمّيّ :
ويؤيّد ذلك مضمون الأبيات الواردة في مدحه عليه السلام ، وما رواه
هامش
( 1 ) - في « أقرب الموارد » : السليل : الولد .
( 2 ) - الباء حرف جرّ ، ونَيّ في الأصل نَيِّئ وعلى وزن سيّد بمعني اللحم الذي لم ينضج ، وقد أسقطت الهمزة للتخفيف .