وَخَرَجَتْ زَيْنَبُ اخْتُ الحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُسْرِعَةٌ تُنَادِي : يَا اخَيَّاهْ وَابْنَ اخَيَّاهْ ! وَجَاءَتْ حتى أكَبَّتْ عَلَيْهِ . فَأخَذَ الحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِرَأسِهَا فَرَدَّهَا إلَى الفُسْطَاطِ وَأمَرَ فِتْيَانَهُ فَقَالَ : احْمِلُوا أخَاكُمْ ( وفي ط وح ) فَحَمَلُوهُ مِنْ مَصْرَعِهِ حتى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَي الفُسْطَاطِ الذي كَانُوا يُقَاتِلُونَ أمَامَهُ .
أنشد جدّ آية الله الشعرانيّ رحمهما الله في ذلك قائلًا :
چو آفتاب بر آمد ز خيمه خورشيدى * كه آفتاب نميديد هيچگه رويش
ز داغ سرو قدى مو كَنان ومويهكُنان * بسان فاخته هر سو خروش كو كويش « 1 »
قال الطريحيّ : روى أنّه لمّا قُتل عليّ بن الحسين عليه السلام في طفّ كربلاء ، أقبل عليه الحسين عليه السلام وعليه جبّة دكناء وعمامة مورّدة وقد أرخى لها غرزتين ، فقال مخاطباً له :
أمَّا أنْتَ يَا بُنَيّ فَقَدِ اسْتَرَحْتَ مِنْ كَرْبِ الدُّنْيَا وَغَمِّهَا وَمَا أسْرَعَ اللُّحُوقَ بِكَ !
وقال المرحوم المحدِّث القمّيّ رحمه الله بعد بحثٍ دار حول عليّ الأكبر عليه السلام في أنّه أوّل شهيد من أهل بيت سيّد الشهداء عليه السلام ذاكراً الدليل ممّا اختاره الطبريّ ، والجزريّ ، والأصفهانيّ ، والدينوريّ ، والشيخ المفيد ، والسيّد ابن طاووس ، وغيرهم : ويؤيّد ذلك الزيارة المشتملة على أسامي الشهداء :
هامش
( 1 ) - يقول : « طلعت من الخيمة كطلوع الشمس وكانت لم تر الشمس وجهها .
ولحرّ المصيبة كانت تنتف شعرها وتُعول كالفاختة التي ترفع صوتها في كلّ مكان » .