لَقَدْ أخْلَفَ إبْلِيسُ * الذي قَدْ كَانَ مَنَّاكَا « 1 »
قال العلّامة الأمينيّ في يحيى بن زيد : وأمّا يحيى بن زيد ، فقتله الوليد بن يزيد بن عبد الملك سنة 125 ه - . وقاتله سلم بن أحوز الهلاليّ ، وجهّز إليه الجيش نصر بن سيّار ، ورماه عيسى مولى عيسى بن سليمان العنزيّ وسلبه . ( سلب درعه وخاتمه وثيابه وكلّ ما كان معه ) . ( « الطبريّ » ج 8 ، « مروج الذهب » ج 2 ، « تاريخ اليعقوبيّ » ج 3 ) . « 2 »
وقال أيضاً : وفي وسع الباحث أن يستنتج ولاء الشيعة ليحيى بن زيد ممّا أخرجه أبو الفرج في « مقاتل الطالبيّين » ص 62 ، طبعة إيران .
قال : لمّا اطلق يحيى بن زيد وفُكَّ حديده ، صار جماعة من مياسير الشيعة إلى الحدّاد الذي فكّ قيده من رِجله فسألوه أن يبيعهم إيّاه وتنافسوا فيه وتزايدوا حتى بلغ عشرين ألف درهم ، فخاف أن يشيعَ خبره فيؤخذ منه المال ، فقال لهم : اجمعوا ثمنه بينكم ! فرضوا بذلك وأعطوه المال فقطعه قطعةً قطعةً وقسّمه بينهم فاتّخذوا منه فصوصاً للخواتيم يتبرّكون بها . « 3 »
وقال أيضاً : والحسن بن الحسن المُثَنَّى ، كتب وليد بن عبد الملك إلى عامله عثمان بن حيّان المريّ : انظر إلى الحسن بن الحسن فاجلده مائة ضربة ! وقِّفه للناس يوماً ! ولا أراني إلّا قاتله !
فلمّا وصله الكتاب بعث إليه فجيء به والخصوم بين يديه . فعلَّمهُ عليّ بن الحسين عليه السلام بكلمات الفرج ففرّج الله عنه وخلّوا سبيله .
هامش
( 1 ) - « الغدير » ج 3 ، ص 69 إلى 77 .
( 2 ) - « الغدير » ج 3 ، ص 274 و 275 .
( 3 ) - « الغدير » ج 3 ، ص 269 .