تشهد لذلك كلّه أحاديث أسندوها إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم وأئمّتهم عليهم السلام ، ونصوص علمائهم ، ومدائح شعرائهم وتأبينهم له ، وإفراد مؤلّفيهم أخباره بالتدوين .
أمّا الأحاديث ، فمنها قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم للحسين السبط :
يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : زَيْدٌ يَتَخطَّا هُوَ وَأصْحَابُهُ رِقَابَ النَّاسِ ، يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ . « 1 »
إلى أن قال : ويُعربُ عن رأى الشيعة جمعاء قول شيخهم بهاء الملّة والدين العامليّ في رسالة إثبات وجود الإمام المنتظر : إنّا معشر الإماميّة لا نقول في زيد بن عليّ الّا خيراً ، والروايات عن أئمّتنا في هذا المعنى كثيرة .
الأشعار الرفيعة لشعراء أهل البيت في مدح زيد ورثائه
وقال العلّامة الكاظميّ في « التكملة » : اتّفق علماء الإسلام على جلالة زيد وورعه وفضله . إلى أن قال : قال سديف بن ميمون في قصيدة له :
لَا تُقِيلَنَّ عَبْدَ شَمْسٍ عِثَاراً * وَاقْطَعُوا كُلَّ نَخْلَةٍ وَغِرَاسِ
وَاذْكُرُوا مَصْرَعَ الحُسَيْنِ وَزَيْدٍ * وَقَتِيلًا بِجَانِبِ المِهْرَاسِ « 2 »
إلى أن قال : والوزير الصاحب بن عبّاد بمقطوعةٍ أوّلها :
بَدَا مِنَ الشَّيْبِ في رَأسِي تَفَارِيقُ * وَحَانَ لِلَّهْوِ تَمْحِيقٌ وَتَطْلِيقُ
هَذَا فَلَا لَهْوَ مِنْ هَمٍّ يُعَوِّقُنِي * بِيَوْمِ زَيْدٍ وَبَعْضُ الهَمِّ تَعْوِيقُ
وقال : وللشيخ ميرزا محمّد عليّ الأردوباديّ قصيدة في مدحه ورثائه ، أوّلها :
هامش
( 1 ) - « عيون أخبار الرضا » للشيخ الصدوق .
( 2 ) - المهراس ماءٌ بجبل احُد ، والقتيل بجنبه حمزة بن عبد المطّلب سلام الله عليهما .