أبَتْ عَلْيَاؤُهُ إلَّا الكَرَامَة * فَلَمْ تُقْبَرْ لَهُ نَفْسٌ مُضَامَة
وقال : ورثاه السيّد على النقيّ النقويّ اللكهنويّ بقصيدة استهلّها :
أبَى اللهُ لِلأشْرَافِ مِنْ آلِ هَاشِمِ * سِوَى أنْ يَمُوتُوا في ظِلَالِ الصَّوَارِمِ
ولمّا اتّهم ابن تيميّة في « منهاج السُّنّة » ، والسيّد محمود الآلوسيّ في رسالته المطبوعة في كتاب « السُّنّة والشيعة » ص 52 ، والقصيميّ في كتاب « الصراع بين الإسلام والوثنيّة » الشيعة بأنّهم رفضوا زيد بن عليّ ، وشهدوا عليه بالكفر والفسق ، وساحة الشيعة منزّهة عن وصمة هذه التهمة ، بل الشيعة على الإطلاق ترى أنّ زيداً شهيد ، رفيع المنزلة ، مجاهد في سبيل الله ، لهذا خاطبهم المرحوم الأمينيّ رحمه الله مؤاخِذاً إيّاهم بقوله :
وكأنّ هؤلاء المدافعين عن ساحة قدس زيد يحسبون القرّاء جهلاء بالتأريخ الإسلاميّ ، وأنّهم لا يعرفون شيئاً منه ، وتخفى عليهم حقيقة هذا القول المزوَّر .
ألا مِن مُسائِلٍ هؤلاء عن أنّ زيداً إن كان عندهم وعند قومهم في جانبٍ عظيم من العلم والزهد ، فبأيّ كتاب أم بأيّة سنّةٍ حاربه أسلافهم وقاتلوه وقتلوه وصلبوه وأحرقوه وداروا برأسه في البلاد ؟ !
أليس منهم ومن قومهم أمير مناوئيه وقاتله يوسف بن عمر ؟ !
أوليس منهم صاحب شرطته : العبّاس بن سعد ؟ !
أوليس منهم قاطع رأسه الشريف : ابن الحكم بن الصلت ؟
أوليس منهم مبشِّر يوسف بن عمر بقتله : الحجّاج بن القاسم ؟ !
أوليس منهم خراش بن حوشب الذي أخرج جسده من قبره ؟ !
أوليس من خلفائهم الآمر بإحراقه : وليد أو هشام بن عبد الملك ؟ !
أوليس منهم حامل رأسه إلى هشام : زهرة بن سليم ؟ !