نافع . قوله : كَأنَّهُ مُغْضِبٌ ، أي : غمز غمزاً شديداً كأنّه مُغضب ، قوله : وما يدريهم ما الجفر ؟ ! أي : لا يدرون أنّ الجفر صغير بقدر مسك شاة أو كبير على خلاف العادة بقدر مسك بعير . وكأنّه إشارة إلى أنّه كبير . قوله : إنَّ هَذَا هُوَ العِلْمُ ، أي : العلم الكامل وكلّ العالم . قوله : والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد فيه ، أي : فيه علم ما كان وما يكون . فإن قلتَ : في القرآن أيضاً بعض الأخبار ، قلتُ : لعلّه لم يذكر فيه ممّا في القرآن .
فإن قلتَ : يظهر من بعض الأخبار اشتمال مصحف فاطمة عليها السلام أيضاً على الأحكام ! قلتُ : لعلّ فيه ما ليس في القرآن . فإن قلتَ : قد ورد في كثير من الأخبار اشتمال القرآن على جميع الأحكام والأخبار ممّا يكون أو يكون . قلتُ : لعلّ المراد به ما نفهم من القرآن لا ما يفهمون منه . ولذا قال عليه السلام : قُرْآنِكُمْ ، على أنّه يُحتمل أن يكون المراد لفظ القرآن .
ثمّ الظاهر من أكثر الأخبار اشتمال مصحفها عليها السلام على الأخبار فقط . فيُحتمل أن يكون المراد عدم اشتماله على أحكام القرآن . قوله عليه السلام : علم ما كان وما هو كائن ، أي : من غير جهة مصحف فاطمة عليها السلام أيضاً . « 1 »
وشاهِدُنا في هذا الحديث هو أنّ الإمام عليه السلام جعل الجامعة في مقابل الجَفْر . وجعلها مشتملة على كلّ حلال وحرام حتى أرش الخدش إلى يوم القيامة . وحدّد الجفر في علم النبيّين والوصيّين . وعلومهم حيال الأحكام هي العلوم الغيبيّة والإلهامات القلبيّة .
الأحاديث الأخرى الواردة حول الجفر
الثاني : عن « بصائر الدرجات » ، عن ابن يزيد ، عن الحسن بن عليّ ،
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 7 ، ص 284 ، طبعة الكمبانيّ .