تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
أنْ تَقُومَ السَّاعَةُ . قال : قلتُ : جعلتُ فداك هذا هو والله العلم . قال : إنَّهُ لَعِلْمٌ وَمَا هُوَ بِذاكَ . قال : قلتُ : جعلتُ فداك ! فَأيّ شَيء هُو العلم ؟ قَالَ : مَا يَحْدُثُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، الأمْرُ بَعْدَ الأمْرِ ، وَالشَّيءُ بَعْدَ الشَّيءِ إلَى يَوْمِ القِيَامَة . « 1 »

بيان العلّامة المجلسيّ رضوان الله عليه حول الجفر

ويوضّح المجلسيّ هنا ببيانه بعض المواضع الغامضة في هذا الحديث ، ويقول : بيانٌ : لعلّ رفع الستر للمصلحة ، أو لكون تلك الحالة من الأحوال التي لا يحضرهم فيها علم بعض الأشياء . « 2 » والنَّكْتُ : أن تضرب في الأرض بقضيب فتؤثّر فيها . قوله عليه السلام : تأذن ، يدلّ على أنّ إبْرَاء مَا لَمْ يَجِبْ
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 7 ، ص 284 ، طبعة الكمبانيّ ، و : ج 26 : ص 38 و 39 ، الحديث 70 ، الطبعة الحيدريّة ؛ و « بصائر الدرجات » ص 41 و 42 . ونقل السيّد على خان المدنيّ الشيرازيّ هذا الحديث المرويّ عن أبي بصير - الذي أوردناه هنا مفصّلًا عن « بحار الأنوار » ، عن « بصائر الدرجات » - عن ثقة الإسلام الكلينيّ ( « الكافي » ج 1 ، ص 238 ، الحديث 1 ) وذلك في كتابه « رياض السالكين » ص 14 ، « الطبعة الرحليّة ، سنة 1317 ، و : ج 1 ، ص 110 و 111 ، طبعة جماعة المدرّسين بعد تحقيق رائع في كيفيّة تعلّم علوم الأئمّة عليهم السلام حيث تتمثّل في اتّباع تعاليم الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله في المجاهدات والرياضات ، مع ما يتمتّعون به من صفاء الباطن والغريزة الطاهرة ، فتفاض عليهم من الله مباشرة بلا تدخّل من رسول الله . وقال في الهامش تحت عنوان : تنبيه : لا ينافي هذا التحقيق ما ورد عنهم عليهم السلام أنّ عندهم الجفر ، والجامعة ، ومصحف فاطمة عليها السلام . وإنّ في كلّ منها من العلوم ما لا يعلمه إلّا هم ، وفيها علم ما يحتاج إليه ، وعلم ما كان وما يكون ، لأنّ علومهم عليهم السلام لم تكن مقصورة عليها ولا منحصرة فيها ، بل علومهم اللدنيّة الكشفيّة غير ما تضمّنته هذه الكتب من العلوم . ( 2 ) - لا ريب أنّ ذلك كان من أجل أن يرى أبا بصير خلوّ الغرفة من شخص يسمع كلامه . فقال له : سل عمّا بدا لك .