بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّاهِرِينَ
ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ
ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيّ العَظِيمِ
قال الله الحكيم في كتابه الكريم :
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ * مَآ أنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإنَّ لَكَ لأجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ . « 1 »
تفسير آية : ن والقلم وما يسطرون
قال سماحة استاذنا المكرّم آية الله العلّامة الطباطبائيّ قدّس سرّه في تفسير هذه الآية : القلم معروف ، والسطر ( بالفتح فالسكون ) وربّما يُستعمل بفتحتين - كما في « المفردات » - الصف من الكتابة ؛ ومن الشجر ، المغروس ؛ ومن القوم ، الوقوف . وفُلَانٌ سَطَرَ كذا : كتب سطراً سطراً .
أقسم سبحانه بالقلم وما يسطرون به . وظاهر السياق أنّ المراد بذلك مطلق القلم ومطلق ما يسطرون به ، وهو المكتوب . فإنّ القلم وما يُسطر به من الكتابة من أعظم النعم الإلهيّة التي اهتدى إليها الإنسان يتلو الكلام في ضبط الحوادث الغائبة عن الأنظار والمعاني المُستكنّة في الضمائر ؛ وبه يتيسّر للإنسان أن يستحضر كلّ ما ضرب مرور الزمان أو بُعد المكان دونه
هامش
( 1 ) - الآيات 1 إلى 4 ، من السورة 68 : القلم .