صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم ولم يبيّن لنا أنّها منها . فمن أجل ذلك قرنت بينهما ، ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتها في السبع الطوال .
أقُولُ : السبع الطوال - على ما يظهر من هذه الرواية وروى أيضاً عن ابن جبير - هي : البَقَرَةُ ، وآلُ عِمْرَانَ ، والنِّسَاءَ ، وَالمَائِدَةُ ، وَالأنْعَامُ ، وَالأعْرَافُ ، وَيُونُسُ . وقد كانت موضوعة في الجمع الأوّل على هذا الترتيب . ثمّ غيّر عثمان هذا الترتيب ، فأخذ الأنفال ، وهي من المثاني ، وبراءة وهي من المئين قبل المثاني ، فوضعهما بين الأعراف ويُونس مُقَدِّماً الأنفال على براءة .
الفصل 6 الروايات الموضوعة في الفصلين السابقين هي أشهر الروايات الواردة في باب جمع القرآن وتأليفه بين صحيحة وسقيمة ،
وهي تدلّ على أنّ الجمع الأوّل كان جمعاً لشتات السور المكتوبة في العُسُبِ ، واللِّخَافِ ، وَالأكْتَافِ ، والجُلُودِ ، والرِّقَاعِ ، « 1 » وإلحاق الآيات النازلة متفرّقة إلى سور تناسبها .
وأنّ الجمع الثاني - وهو الجمع العثمانيّ - كان ردّ المصاحف المنتشرة عن الجمع الأوّل بعد عروض تعارض النسخ واختلاف القراءات
هامش
( 1 ) - العُسُب مفردها عسيب : جريدة من النخل كُشِطَ خوصُها . واللِّخاف الواحدة لَخْفَة ، وهي حجارة بِيض رقاق . والأكتاف جمع الكَتِف ، وهي عظم عريض خلف المنكب . والجلود جمع الجِلد وهو غشاء جسد الحيوان بعد دبغه . والرِّقاع ( بكسر الراء ) مفردها رُقعة ، وهي القطعة من الورق التي تكتب ، وجمعها الآخر : رُقَع .