تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
لأضَعَنَّ سَيْفِي عَلَى عَاتِقي ، فَأَلْحَقُوهَا . وفي « الإتقان » عن أحمد ، وأبي داود ، والترمذيّ ، والنسَّائيّ ، وابن حبّان ، والحاكم عن ابن عبّاس قال : قلتُ لعثمان : ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني ، وإلى براءة وهي من المئين فقرّبتم بينهما ، ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ، ووضعتموهما في السَّبع الطوال ؟ ! « 1 » فقال عثمان : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم تنزل عليه السورة ذات العدد . فكان إذا انزل عليه الشيء ، دعا بعض من كان يكتب ، فيقول : ضعوا هذه الآيات في السورة التي يُذكر فيها كذا وكذا ! وكانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة ، وكانت براءة من آخر القرآن نزولًا ، وكانت قصّتها شبيهة بقصّتها . فظننتُ أنّها منها ، فقُبض رسول الله
هامش
( 1 ) - جاء في اللغة أنّ الطُّوال بمعنى الطويل . واسم التفضيل منه أطول وجمعه أطاول . ومؤنّثه طُولَى ، وجمعه طُوَل . والسَّبع الطُّوَل سبع سور من القرآن الكريم . وهي السُّور الكبيرة في أوّل القرآن بعد الفاتحة إذا اعتبرنا الأنفال والتوبة سورة واحدة ( لأنّهما نزلتا معاً في غزوات النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم ، ولذلك يقال لهما : القرينتان ولا بسملة بينهما ) أو اعتبرنا سورة يونس هي السورة السابعة . والمثاني سبع سور بعد هذه السور المذكورة . وعُرفت بهذا الاسم لأنّ مثنى كمعنى ومعاني بمعنى الإتيان تعاقباً . وقد تطلق المثاني على جميع السور القرآنيّة سواء الطوال منها أم القصار . والسور المئين هي السور التي تبدأ بسورة الإسراء إلى سبع سور . وسُميت بهذا الاسم لأنّ آيات كلّ واحدة منها تبلغ قرابة مائة آية . ومئين جمع مائة . والمفصَّلات ثماني وستّون سورة بعد المئين حسب الحديث المأثور عن سعد الإسكاف ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله كما نقل ذلك الشيخ محمّد حسن في « جواهر الكلام » ، كتاب الصلاة عن الكُلينيّ رضوان الله عليه . والمشهور أنّ القرآن يُقسم إلى ثلاثة أقسام هي : الطُّوَل ، والمئين ، والمفصّلات . غاية الأمر أنّ سورة النبأ فما تلاها إلى آخر القرآن تعرف بالسور القِصار .