عليه وآله عبّر عن الأئمّة عليهم السلام بالحبل الممدود . لكن واعجبا إذ لم يمرّ على وفاته صلى الله عليه وآله بضعة أيّام وإذا حبل القوم قد القى في عنق حبل الله ، واقتيد أسد الله الغالب من أجل بيعة الماكرين المحتالين في المسجد ، وتصرّمت السنون ، وإذا ولده الحسين - وهو عترته وعترة رسول الله وحبل الله الرابط بينه وبين خلقه - يُذْبَح بين النهرين ظمآناً . ومزّقوا حبل الله ، وقطعوا الرابط بين الله وخلقه . وأنشد هو نفسه عليه السلام يرتجز قائلًا .
مَن لَهُ جَدٌّ كَجَدِّي في الوَرَى ؟ * أوْ كَشَيْخي ؟ فَأنَا ابْنُ القَمَرينْ
فَاطِمُ الزَّهْرَاء امِّي ، وَأبِي * قَاصِمُ الكُفْرِ بِبَدرٍ وَحُنَيْن
في سَبِيلِ اللهِ ، مَا ذَا صَنَعَت * امَّةُ السَّوءِ مَعاً بِالعِتْرَتَيْن
عِتْرَةِ البَرِّ النَّبِيّ المُصْطَفى * وَعَلِيّ الوَرْدِ بَيْنَ الجَحْفَلَيْن ؟
للّه الحمد وله الشكر إذ فرغتُ من تأليف هذا الجزء وهو الجزء الثالث عشر من كتاب « معرفة الإمام » من سلسلة العلوم والمعارف الإسلاميّة في ظلّ العنايات الخاصّة والتوجّهات التامّة لسيّدنا إمام العصر والزمان أرواحنا لتراب مقدمه الفداء ، وذلك ضحى يوم السبت ، الخامس والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة ألف وأربعمائة وعشر هجريّة في مدينة مشهد المقدّسة على مُشَرِّفِها وعلى آبائه وأبنائه الأئمّة الكرام أفضل الصلاة والسلام ، قبل الظهر بساعتين ، بمحمّد وآله الطاهرين صلّ على محمّد وآله الطيّبين ، والعن اللهمّ أعداءهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين .