السَّمَاءِ وَالأرْضِ ، وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي ، وَإنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ . « 1 »
وهذا الحديث من حيث المضمون كالحديث الذي أوردناه عن زيد ابن أسلم في التسلسل ( 96 ) ، ولا يختلف عنه إلّا في ذكر عبارة عزَّ وجلّ بعد لفظ الجلالة .
والحديث الآخر هو الذي نقله القندوزيّ في « ينابيع المودّة » ص 21 عن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام بعد بيعة الناس له بولاية الأمر . وسنذكره في عداد موارد الاحتجاج بحديث الثقلين إن شاء الله .
وروى القندوزيّ في « ينابيع المودّة » عن كتاب « المناقب » لأحمد بن حنبل ، عن عبد الله بن الحسن المُثنَّى بن الحسن المجتبى بن عليّ المرتضى عليهم السلام ، عن أبيه ، عن جدّه : الحسن السبط عليه السلام أنّه قال : خطب جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم يوماً . فقال بعد ما حمد الله وأثنى عليه :
مَعَاشِرَ النَّاسِ ! إنِّي ادْعَى فَاجِيبُ ، وَإنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي ؛ إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا ، وَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ . فَتَعَلَّمُوا مِنْهُمْ وَلَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإنَّهُمْ أعْلَمُ مِنْكُمْ ، وَلَا تَخْلُو الأرْضُ مِنْهُمْ وَلَوْ خَلَتْ لَانْسَاخَتْ بِأهْلِهَا .
ثُمَّ قَالَ : اللَهُمَّ إنَّكَ لَا تُخْلِي الأرْضَ مِنْ حُجَّةٍ عَلَى خَلْقِكَ لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَّتُكَ ؛ وَلَا تُضِلُّ أوْلِيَاءَكَ بَعْدَ إذ هَدَيْتَهُمْ .
اولَئِكَ الأقَلُّونَ عَدَداً ، وَالأعْظَمُونَ قَدْراً عِندَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَلَقَدْ دَعَوْتُ اللهَ تَبَارَكَ وَتعالى أنْ يَجْعَلَ العِلْمَ وَالحِكْمَةَ في عَقِبي وَعَقِبَ
هامش
( 1 ) - « ينابيع المودّة » ص 183 .