تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيّ العَظِيمِ

مهمّة رسول الله في بيان الآيات للناس

قال الله الحكيم في كتابه الكريم : وَمَآ أرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إلَّا رِجَالًا نُّوحِي إلَيْهِمْ فَسْئلُوا أهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ، بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأنزَلْنَآ إلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ . « 1 » شاهِدُنا هنا هو ذيل الآية الثانية : وَأنزَلْنَآ ألَيْكَ الذِّكْرَ . أي : أنّنا أرسلنا القرآن إلى الناس تدريجيّاً ، ونزوله الدفعيّ إليك من أجل أن تبيّنه للناس وتشرحه وتفسّره ، فأنت نافذة وآية لعبور الوحي إلى الناس ؛ ونزل القرآن في الحقيقة إليهم وعليهم عبر مرآة نفسك وآيتها ونافذتها الوحيدة ! وهكذا فبيانه وتوضيحه وشرحه وتفسيره عليك أنت لا على غيرك ! قال سماحة استاذنا الأكرم آية الله العلّامة الطباطبائيّ قدّس سرّه في تفسير هذه الفقرة : لا شكّ أنّ تنزيل الكتاب على الناس ، وإنزال الذكر على النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله واحد ، بمعنى أنّ تنزيله على الناس هو إنزاله إليه
هامش
( 1 ) - الآيتان 43 و 44 ، من السورة 16 : النحل .