فقد جاء في فضائل أحمد بن حنبل أنّ عبد الله قال : إنَّ أعْلَمَ أهْلِ المَدِينَةِ بِالفَرَائِضِ عَلِيّ بْنُ أبِي طَالِبٍ .
وقال الشَّعْبيّ : مَا رَأيْتُ أفْرَضَ مِنْ عَلِيّ وَلَا أحْسَبَ مِنْهُ . ثمّ نقل الشعبيّ سؤال الشخص الذي سأل الإمام وهو يخطب على المنبر ، إذ سأله عن رجل مات وترك امرأة وأبوين وابنتين ، كم نصيب المرأة ، فقال عليه السلام بلا توقّف : صَارَ ثُمْنُهَا تُسْعَاً . « 1 » وعرفت هذه المسألة بالمسألة المنبريّة .
ومن ذلك المسألة الديناريّة ، وفيها أنّ الإمام خرج من منزله ووضع قدمه في الركاب ، فجاءته امرأة وقالت له : مات أخي وترك ستمائة دينار ، وأعطونيّ ديناراً واحداً من هذا المبلغ فأنصفني وأعطني حقّي . فعدّ الإمام مقداراً من الورثة في ذهنه الوقّاد على الفور ، وأثبت لها أنّ نصيبها ليس أكثر من دينار ، ثمّ ركب ومضى عليه السلام .
تقدّمه عليه السلام في علمي الروايات ، والجدل والكلام
تقدّم أمير المؤمنين عليه السلام في علم الروايات ( علم الحديث )
ومن جملة العلوم : علم الحديث . وأنّ أصحاب الحديث الذين رووا عن رسول الله صلى الله عليه وآله بلا واسطة نيّف وعشرون رجلًا ، منهم : ابن عبّاس ، وابن مسعود ، وجابر الأنصاريّ ، وأبو أيّوب ، وأبو هريرة ، وأنس ، وأبو سعيد الخُدريّ ، وأبو رافع ، وغيرهم . وكان عليّ بن أبي طالب عليه السلام أسبقهم وأتقنهم وآمنهم لأنّه أكثرهم رواية وأتقنهم حجّة ، وهو مأمون الباطن لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : عَلِيّ مَعَ الحَقِّ .
هامش
( 1 ) - تحدّثنا عن هاتين المسألتين مفصّلًا في الجزء الحادي عشر من هذا الكتاب ، الدرس 161 إلى 165 ، فراجع .