كإرسال رائدٍ يفتّش عن الماء والكلأ في الصحراء ، فإذا بلغ الماء ، شرب منه فوراً وأنقذ حياته ، ثمّ رجع إلى قومه يخبرهم عن الماء والكلأ ويهديهم إلى ذلك المكان . قال كُليب : فوالله ما استطعتُ أن أمتنع عند قيام الحجّة عَلَيّ ، فبايعتُه عليه السلام . « 1 »
ومن كلام الإمام الحكميّ والفلسفيّ قوله عليه السلام : أوَّلُ مَعْرِفَةِ اللهِ تَوْحِيدُهُ ، وَأصْلُ تَوْحِيدِهِ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ - إلى آخر الخبر .
وما أطنب المتكلّمون في أصول الدين وأطالوا إنّما هو زيادة لتلك الجمل وشرح لتلك الأصول ، فالإماميّة يرجعون إلى الإمام الصادق عليه السلام في هذه المعاني ، وهو إلى آبائه الكرام . أمّا المعتزلة والزيديّة ، فانّ ما عندهم من هذه الأمور يرويه لهم القاضي عبد الجبّار بن أحمد ، عن أبي عبد الله الحسين البصريّ ، عن أبي إسحاق عبّاس ، وهذان عن أبي هاشم الجبّائيّ ، عن أبيه أبي عليّ ، عن أبي يعقوب الشحّام ، عن أبي هُذيل العلّاف ، عن أبي عثمان الطويل عن واصل بن عطاء ، عن أبي هاشم عبد الله بن محمّد بن عليّ ، عن أبيه محمّد ابن الحنفيّة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
وقال الورّاق القمّيّ :
عَلِيّ لِهَذَا النَّاسِ قَدْ بَيَّنَ الذي * هُمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَلَمْ يَتَوَجَّمَ
عَلِيّ أعَاشَ الدِّينَ وَفَّاهُ حَقَّهُ * وَلَوْلَاهُ مَا أُفْضَى إلَى عُشْرِ دِرْهَمِ
تقدّمه عليه السلام في علم النحو
تقدّم أمير المؤمنين عليه السلام في علم النحو
ومن جملة العلوم : علم النحو وبرز فيه علماء ، وعليّ عليه السلام مؤسّس علم النحو وواضعه ، ذلك أنّ علماء النحو رووا هذا العلم عن
هامش
( 1 ) - ذكره الشريف الرضي رضوان الله عليه في « نهج البلاغة » قسم الحِكَم ، رقم 317 .