فقام إليه [ رسول الله ] مستبشراً ، فاعتنقه ، ثمّ جعل يمسح عرق وجهه . فقال عليّ :
يَا رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْكَ وَآلِكَ ! لَقَدْ رأيْتُ مِنْكَ اليَوْمَ تَصْنَعُ بِي شَيئاً مَا صَنَعْتَهُ بِي قَبْلُ !
قال [ رسول الله صلى الله عليه وآله ] : وَمَا يَمْنَعُنِي وَأنْتَ تُؤَدِّي عَنّي ، وَتُسْمِعُهُمْ صَوْتِي ، وَتُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ بَعْدِي ! « 1 »
رواه أبو نعيم الحافظ في « حلية الأولياء » .
الخَبَرُ العَاشِرُ : ادْعُوا لِي سَيِّدَ العَرَبِ عَلِيَّاً .
فقالت عائشة : ألَسْتَ سَيِّدَ العَرَبِ ؟
فقال صلى الله عليه وآله : أنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَعَلِيّ سَيِّدُ العَرَبِ .
فلمّا جاء ، أرسل إلى الأنصار ، فأتوه ، فقال لهم : يَا مَعْشَرَ الأنْصَارِ ! ألَا أدُلُّكُمْ عَلَى مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا أبَداً ؟ قالوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
قال [ صلّى الله عليه وآله ] : هَذَا عَلِيّ فَأحِبُّوهُ بِحُبِّي ! وَأكْرِمُوهُ بِكَرَامَتِي ! فَإنّ جَبْرَائِيلَ أمَرَنِي بِالَّذِي قُلْتُ لَكُمْ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ! « 2 »
رواه الحافظ أبو نُعَيم في « حلية الأولياء » .
الخَبَرُ الحَادِي عَشَر : مَرْحَباً بِسَيِّدِ المُؤْمِنِينَ ؛ وَإمَامِ المُتَّقِينَ !
فقيل لعليّ : كَيْفَ شُكْرُكَ ؟
فقال عليه السلام : أحْمَدُ اللهَ عَلَى مَا آتَانِي ، وَأسْألُهُ الشُّكْرَ عَلَى مَا
هامش
( 1 ) « حلية الأولياء » ج 1 ، ص 63 و 64 ؛ و « فرائد السمطين » ؛ و « مطالب السؤول » ص 21 ؛ و « غاية المرام » ص 16 ، وبسند آخر في ص 18 ؛ وروي أيضاً في « تفسير العيّاشيّ » ج 2 ، ص 262 ؛ وتفسير « البرهان » ج 2 ، ص 274 ؛ و « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 290 ، طبعة الكمبانيّ .
( 2 ) « حلية الأولياء » ج 1 ، ص 63 .